تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وكيف كان : فلا ينبغي أن يجعل هذا محل نزاع ، ولا إشكال لأن الشرط بهذا المعنى لا ينافي جواز العدول بعد فرض العلم برضاء المستنيب به ، لأن ذلك في حكم المأذون . وإنما الاشكال في جوازه مع فرض فقد القيد ، فالذي تقتضيه القاعدة المنع ، مضافا إلى تأيدها برواية مقطوعة عن رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة ، قال : ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم ( 1 ) . ولكن في الموثق - بل الصحيح كما قيل ( 2 ) - : في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، قال : نعم إنما خالف إلى الفضل ، الخبر ( 3 ) . وظاهره الجواز ، كما عليه معظم الأصحاب ، وإنما قيدوه بما مر ، عملا بما فيه من ظاهر التعليل ، فإن الاتيان بغير فريضة المنوب ليس فيه فضل ، فضلا عن أن يكون أفضل .
ومنه يظهر ضعف القول بجواز العدول إلى التمتع على الاطلاق المشار إليه بقول : ( وقيل : يجوز أن يعدل إلى التمتع ولا يعدل عنه ) والقائل الشيخ في النهاية ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والقاضي ( 7 ) والإسكافي ( 8 ) ، وذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبوب النيابة ح 2 ج 8 ص 128 . ( 2 ) الظاهر أن القائل هو المقدس الأردبيلي في مجمع ، الفائدة : كتاب الحج في شرائط النائب وأحكام النيابة ج 6 ص 140 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب النيابة ح 1 ج 8 ص 128 . ( 4 ) النهاية : كتاب الحج باب من حج عن غيره ص 278 . ( 5 ) الخلاف : كتاب الحج م 247 و 248 ج 2 ص 389 و 390 . ( 6 ) المبسوط : كتاب الحج في الاستئجار ج 1 ص 324 . ( 7 ) المهذب : كتاب الحج في الاستئجار ج 1 ص 268 . ( 8 ) كما في المختلف : كتاب الحج في النيابة ص 313 س 5 .