فإذا لا مبرح ولا مندوحة عنها ، وإن كان عدم العدول مطلقا أحوط وأولى .
ومتى جاز العدول استحق الأجير تمام الأجرة ، أما مع امتناعه فلا وإن
وقع عن المنوب .
وكما يجب الاتيان بالمشترط من نوع الحج مع تعلق الغرض به ، كذا
يجب الطريق المشترط معه ، عملا بقاعدة الإجارة ، وعليه أكثر المتأخرين ،
بل المشهور كما قيل ( 1 ) .
وزاد بعضهم فقال : بل الأظهر عدم جواز العدول إلا مع العلم بانتفاء
الغرض في ذلك الطريق ، وإنه هو وغيره سواء عند المستأجر . ومع ذلك
فالأولى وجوب الوفاء بالشرط مطلقا ( 2 ) .
( وقيل : لو شرط عليه الحج على طريق جاز ) له ( الحج بغيرها )
للصحيح عن رجل أعطى رجلا حجة يحج من الكوفة فحج عنه من البصرة ،
قال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه ( 3 ) .
والقائل الشيخان ( 4 ) ، والقاضي في المهذب ( 5 ) ، والحلي في السرائر ( 6 ) ،
والفاضل في الارشاد ( 7 ) ، وعن الجامع ( 8 ) نفي البأس عنه ، ولعله لصحة
الرواية مع عمل الجماعة ، ولا سيما نحو الحلي .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الحج في حج النيابة ج 14 ص 270 .
( 2 ) . وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في النيابة ج 7 ص 123 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب النيابة ح 1 ج 8 ص 127 .
( 4 ) المقنعة : كتاب الحج في الزيادات ص 443 ، والنهاية : كتاب الحج باب في من حج عن غيره
ص 278 .
( 5 ) المهذب : كتاب الحج في النيابة ج 1 ص 268 .
( 6 ) السرائر : كتاب الحج باب الاستئجار ج 1 ص 627 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في أحكام النيابة ج 1 ص 313 .
( 8 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج في النيابة ص 326 .