( ولو لم يجب عليه ) حج أصلا ، أو وجب مطلقا ، أو في غير عام
الاستنابة ، أو فيه ولم يتمكن منه ، سواء كان قبل الاستقرار ، أو بعده ( جاز )
بلا خلاف أجده في جميع الصور ، إلا من إطلاق نحو العبارة وصريح الحلي
فيمن استقر عليه حج فيبطل النيابة ( 1 ) . ولم أعرف وجهه ، مع اقتضاء
الأصل والاطلاقات السليمة عن المعارض خلافه .
نعم يعتبر في المستقر ضيق الوقت ، بحيث لا يحتمل تجدد الاستطاعة إلا
أن يكون الاستنابة مشروطة بعدم تجددها .
ثم الحكم بجواز الاستنابة مطلق ( وإن لم يكن ) النائب ( حج )
ويعبر عنه بالصرورة ، بلا خلاف فيه بيننا إذا كان ذكرا ، والصحاح ( 2 ) به
مستفيضة جدا ، ومنها الصحاح المتقدمة قريبا ، وعن جماعة كونه مجمعا عليه
بيننا ومنهم الماتن في المعتبر ( 3 ) وشيخنا في المسالك ( 4 ) وغيرهما .
والخبران الواردان بخلاف ذلك مع ضعف سندهما شاذان محمولان على
التقية ، أو الانكار ، أو عدم معرفة الصرورة بأفعال الحج ، أو الكراهة كما عن
المعتبر حيث سئل عنه فيه .
( وتصح نيابة المرأة عن المرأة والرجل ) ولو كانت صرورة
بلا خلاف ، إلا من الشيخ والقاضي فمنعا عن نيابتها مطلقا إذا كانت
صرورة في النهاية والتهذيب ( 6 ) والمهذب ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) وفيه التصريح
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج باب الاستئجار ج 1 ص 626 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب النيابة ج 8 ص 122 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الحج القول في النيابة ج 2 ص 767 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في نيابة الحج ج 1 ص 95 س 18 .
( 5 ) النهاية : كتاب الحج في النيابة ص 280 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في فقه الحج ج 5 ص 414 .
( 7 ) المهذب : كتاب الحج في النيابة ج 1 ص 269 .
( 8 ) المبسوط : كتاب الحج في الاستئجار ج 1 ص 326 .