المقدمة الثالثة : في أنواع الحج ، وهي ثلاثة : تمتع ، وقران ، وإفراد .
فالمتمتع هو الذي يقدم عمرته أمام حجه ناويا بها التمتع ، ثم ينشئ
إحراما آخر بالحج من مكة ، وهذا فرض من ليس حاضري مكة .
وحده من بعد عنها ثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ، وقيل : اثنا
عشر ميلا فصاعدا من كل جانب ، ولا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع إلى
الافراد والقران ، إلا مع الضرورة .
وشروطه أربعة : النية .
ووقوعه في أشهر الحج ، وهي شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ،
وقيل : وعشرة من ذي الحجة . وقيل : تسع .
وحاصل الخلاف : إنشاء الحج في الزمان الذي يعلم إدراك
المناسك فيه ، وما زاد يصح أن يقع فيه بعض أفعال الحج كالطواف
والسعي والذبح .
وأن يأتي بالعمرة والحج في عام واحد .
( وأن يحرم من الميقات بالعمرة خ ) وبالحج له من مكة .
وأفضلها المسجد الحرام ، وأفضله مقام إبراهيم عليه السلام وتحت
الميزاب .
ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزه ويستأنفه بها ، ولو نسي
وتعذر العود أحرم من موضعه ولو بعرفة ، ولو دخل مكة بمتعة وخشي
ضيق الوقت جاز نقلها إلى الافراد ، ويعتمر بمفردة بعده .
وكذا الحائض والنفساء لو منعهما عذرهما عن التحلل وإنشاء
الاحرام بالحج .
رياض المسائل — صفحة 9
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٩