ولشيخنا في المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) تفصيل ، لم أقف عليه في كلام
أحد من الجماعة .
وللمختلف ( 3 ) والتنقيح ( 4 ) تفصيل آخر ، وهو كالحلي ( 5 ) ، إلا في النذر
المعين فيركب عند العجز ، وهو كما عدا القولين الأولين خارج عن
النصوص ، بل الأصول ما عدا الأول منها ، لموافقته الأصول وإن خالفت
النصوص .
ولولاها لكان المصير إليه متعينا ، بل يمكن المصير إليه معها أيضا ، بناء
على عدم صراحتها في نذر الحج ماشيا ، يعني نذر الحج مع المشي مشروطا
أحدهما بالآخر ، كما هو ظاهر فرضنا .
لأن مورد الصحيحين ( 6 ) منها نذر المشي إلى بيت الله ، وهو لا يستلزم
نذر الحج ، فلعل إيجابه إنما هو لوجوبه عليه مضيقا سابقا بالاستطاعة
ونحوها .
وما عداهما وإن ورد بلفظ الفرض ، إلا أنه مع ضعف بعضها يحتمل
أن يكون المراد منها نذر المشي خاصة ، منضما إلى الحج الواجب مضيقا
سابقا ، كما هو مورد الصحيحين .
وحينئذ فلا تعلق لها بمسألتنا إلا من حيث الاطلاق أو العموم .
وفي تخصيص الأصول ( 7 ) بمجردها إشكال ، مع إمكان العكس بصرفهما
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في شرائط نذر الحج ج 1 ص 94 س 15 .
( 2 ) الروضة البهية : كتاب الحج في حج الأسباب ج 2 ص 183 .
( 3 ) مختلف المشيعة : كتاب الحج في مسائل متبددة ص 323 س 13 .
( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في حج النذر ج 1 ص 423 .
( 5 ) السرائر : كتاب الأيمان في أحكام النذور ج 3 ص 61 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب وجوب الحج ح 9 و 10 ج 8 ص 61 .
( 7 ) في ( م ) و ( ق ) : الأمر .