أو عنده ، كما هو ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 )
وسبطه ( 3 ) وجماعة ممن تأخر عنهما ( 4 ) ، والنصوص خالية من القيد مطلقا ،
إلا أن موردها من حج ، وظاهره الحج الصحيح عنده لا عندنا .
فإذا حج فاسدا عنده لم يدخل في موردها ، فيجب عليه الإعادة حينئذ ،
عملا بالعمومات السليمة عن المعارض هنا .
وأما إذا حج صحيحا عنده كان داخلا في مورد النصوص النافية
للإعادة قطعا .
وعلى هذا فالقول الثاني أقوى ، مع أن عليه مدار أولئك الفضلاء في
الصلاة ونحوها . ووجه الفرق غير واضح .
وما ذكره بعض من أنه هنا إن أخل بركن عندنا لم يأت بالحج حينئذ
مع بقاء وقت أدائه ، بخلاف الصلاة لخروج وقتها ، ولا يجب القضاء إلا
بأمر جديد ( 5 ) .
وهو مما ترى ، فإن الصلاة الفاسدة عندنا يجب قضاؤها خارج الوقت
إجماعا ، لعموم من فاتته فريضة فليقضها ( 6 ) ، وهم لا يقولون بوجوب قضائها
إذا كانت عنده صحيحة ، فسقوط القضاء ثمة ليس إلا لنحو الصحاح ( 7 )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في شرائط الحج ج 1 ص 92 س 2 .
( 2 ) الروضة البهية : كتاب الحج في وجوب الحج ج 2 ص 177 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط وجوب حجة الاسلام ج 7 ص 74 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 564 س 26 ، والحدائق الناضرة : كتاب الحج ج 14 ص 162 ،
وكشف اللثام : كتاب الحج في شرائط وجوب الحج ج 1 ص 295 س 5 .
( 5 ) كشف اللثام : كتاب الحج في شرائط وجوب الحج ج 1 ص 295 س 5 .
( 6 ) عوالي اللئالي : ج 2 ص 54 ح 143 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 42 ، وب 31 من أبواب مقدمة العبادات
ج 1 ص 97 .