وهو قوي متين ، لولا النصوص المتقدمة الآمرة بالركوب عند العجز
مطلقا ، وأقلها الجواز إن لم نقل بالوجوب .
ويعضدها بالإضافة إلى النذر المطلق أن الأمر بالركوب بعد العجز ( 1 ) ربما
يوجب العسر والحرج المنفيين آية ( 2 ) ورواية ( 3 ) ، سيما وأن يكون بعد التلبس
بالاحرام .
فيعضده حينئذ جمع ذلك الأمر بإكمال الحج والعمرة .
ولذا قال بعض المتأخرين : بمقتضى المنصوص من وجوب الاكمال في
هذه الصورة ، وقال : بمقالة الحلي في صورة العجز قبل التلبس ( 4 ) .
وفيه : أن النصوص المزبورة شاملة بإطلاقها أيضا لهذه الصورة ، بل
العمل بها مطلقا متوجه ، لكن يستفاد عن فخر الاسلام ( 5 ) وغيره أن
الخلاف إنما هو في النذر المعين ، وأما المطلق فلا خلاف فيه في وجوب توقع
المكنة .
فإن تم إجماعا ، وإلا كما هو الظاهر المستفاد من نحو العبارة ، فالأخذ
بمقتضى النصوص أجود ، لأنها بالإضافة إلى الأصول المقتضية للقول الأخير
بشقيه أخص ، فلتكن بالتقديم أجدر ، سيما بعد الاعتضاد بما مر .
ويبقى الاشكال في حكم السياق أهو على الوجوب أو الاستحباب ،
والأوفق بالأصول الأول ، وإن كان الثاني لا يخلو عن وجه ، ومع ذلك فهو
أحوط .
هامش
( 1 ) في ( م ) و ( ق ) : أن الأمر بتوقع المكنة بعد طريان العجز .
( 2 ) البقرة : 115 .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 4 ص 58 - ح 205 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في نذر الحج ج 7 ص 108 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج في شرائط النذر ج 1 ص 276 .