قيل : وفاقا لاطلاق الأكثر ، لأنه لم يأت بالمنذور على وجهه ، لانتفاء
المركب بانتفاء أحد أجزائه ( 1 ) .
وفيه أن هذا دليل على عدم حصول المنذور ، لا على وجوب قضائه
حيث يفوت بفوات وقته .
وربما يعلل بأن حجه وقع فاسدا وفساد الحج يقتضي الإعادة .
وفيه أن الفساد الموجب لها ما كان لاخلال بجزء أو صفة أو شرط
مثلا ، وهو غير حاصل هنا ، إذ المقصود بالفساد هنا عدم وقوعه عن النذر ،
لعدم المطابقة ، ولا عن غيره ، لانتفاء النية ، وهو غير الفساد الموجب
للإعادة .
ولذا احتمل الفاضلان في المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمختلف ( 5 )
سقوط قضاء المعين ، قالا : وإنما عليه الكفارة لاخلاله بالمشي وهو في غاية
القوة ، عملا بأصالة البراءة السليمة عما يصلح للمعارضة كما عرفته .
وأما الغير المعين فلا ريب في وجوب الإعادة تحصيلا للواجب بقدر
الامكان ولا كفارة .
وكذا المعين إن طاف وسعى راكبا فيمكن بطلانهما وبطلان الحج إن
تناول النذر المشي فيهما ، ولعل هذه الصورة خاصة مراد من أطلق وجوب
القضاء ويشهد له سوق العبارة فتأمل .
( ولو ركب ( 6 ) بعضا ) من الطريق ( قضى ) الحج ( ومشى ما
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج ج 1 ص 296 س 34 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الحج ج 2 ص 764 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في حج المنذور ج 2 ص 876 س 5 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 129 س 4 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان في النذر ج 1 ص 659 س 28 .
( 6 ) في المتن المطبوع : وإن ركب .