فليمش ، فإذا تعب فليركب ( 1 ) . فتأمل .
ثم إن إطلاق الأخبار ، بل عمومها يقتضي وجوب المشي مطلقا ، سواء
كان أرجح من الركوب أم لا ، وبها أفتى جماعة ( 2 ) صريحا .
خلافا للفاضل وولده في الثاني فلم يوجباه ، بل أوجب الحج
خاصة ( 3 ) ، وادعى الثاني على انعقاد أصل النذر الاجماع ( 4 ) .
وفيه مضافا إلى مخالفته ما مر : أنه لا يعتبر في المنذور كونه أفضل من
جميع ما عداه ، بل المعتبر رجحانه ، ولا ريب في ثبوته وإن كان مرجوحا
بالإضافة إلى غيره .
والأقوى في المبدأ والمنتهى الرجوع إلى عرف الناذر إن كان معلوما ،
وإلا فإلى مقتضى اللفظة لغة ، وهو في لفظة أحج ماشيا في المبدأ أول
الأفعال ، لدلالة الحال عليه ، وفي المنتهى آخر أفعاله الواجبة وهي رمي
الجمار ، والمعتبرة به أيضا مستفيضة ( 5 ) .
وما ورد بأنه إذا أفاض من عرفات ( 6 ) ، فشاذ ، لأن الأصحاب بين
قائل ، بما قلنا كشيخنا الشهيد الثاني ( 7 ) وسبطه ( 8 ) وجماعة ( 9 ) ، وقائل : بأنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب وجوب الحج ح 9 و 10 ج 8 ص 61 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الحج ج 2 ص 763 ، والتنقيح الرابع : كتاب الحج ج 1 ص 422 ، والروضة
البهية : كتاب الحج ج 2 ص 181 .
( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الأيمان في النذر ج 2 ص 3142 ص 6 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج في متعلق المنذر ج 4 ص 66 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 62 و 63 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب وجوب الحج ح 6 ج 8 ص 63 .
( 7 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في شرائط نذر الحج ج 1 ص 94 س 6 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط الحج المنذور ج 7 ص 103 .
( 9 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 566 س 27 ، والحدائق الناضرة : كتاب الحج ج 14 ص 235 .