والسيدان في الغنية ( 1 ) والناصرية ( 2 ) . وفي ظاهرها الاجماع ، والفاضلان ( 3 )
والشهيدان ( 4 ) وغيرهم من متأخري الأصحاب ، لاقتضاء اختلاف السبب
اختلاف المسبب .
وفيه - بعد تسليمه - أنه عام فيخصص بما مر .
إلا أن يجاب بقوة العام بعمل الأكثر ، وعدم صراحة الخاص بما مر ؟
مضافا إلى معارضته بالاجماع المنقول وإن كان بلفظة ( عندنا ) فإن ظهورها
في نقله ليس بأضعف من دلالة الصحيحين على خلافه .
وببعض الأخبار المشار إليه في الخلاف ، حيث إنه - بعد نسبة ما ذكره
في النهاية إلى بعض الروايات - قال : وفي بعض الأخبار أنه لا يجزئ عنه ،
وهو الأقوى عندي ( 5 ) إلى آخر ما قال .
والارسال غير قادح بعد الانجبار بعمل الأصحاب ، والمسألة محل
إشكال ، وإن كان مختار الأكثر لعله أظهر ؟ للأصل المعتضد بالاجماع
المنقول ، والمرسل الصريح الملحق لفتوى الأكثر بالصحيح . ومع ذلك فهو
أحوط .
ويحكى عن الشيخ قول ثالث : بإجزاء أحدهما عن الآخر مطلقا ( 6 ) ،
ومال إليه في الذخيرة ( 7 ) لصدق الامتثال .
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 521 س 1 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 245 س 25 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج القول في شرائط ما يجب بالنذر . . ج 1 ص 231 ، وتحرير الأحكام :
كتاب الحج ج 1 ص 128
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الحج ج 2 ص 178 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الحج م 20 ج 2 ص 256 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في الزيادات في فقه الحج ذيل الحديث 65 ج 5 ص 406 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 566 س 12 .