وبه صرح في الذخيرة ( 1 ) . والنصوص به مع ذلك مستفيضة ، وفيها الصحاح
وغيرها .
ففي الصحيحين وغيرهما ، لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ، فلتحج
إن شاءت ( 2 ) .
وهل يعتبر الضيق في عدم اعتبار الإذن ، أم لا فلا يعتبر أيضا مع
السعة ؟ وجهان ، اختار ثانيهما في المدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) ، معللا في الأول
بأصالة عدم سلطنته عليها .
( وكذا ) لا يجوز لها أن تحج ندبا إلا بإذنه ، يجوز لها الحج واجبا
مطلقا بدونه ( في العدة الرجعية ) بلا خلاف أجده .
للخبرين : عن المطلقة تحج في عدتها ، قال : إن كانت صرورة حجت
في عدتها ، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تنقضي عدتها ( 5 ) .
وضعف السند منجبر بالعمل ، وبه يجمع بين الصحيحين ( 6 ) المجوز
أحدهما مطلقا ، والمانع ثانيهما كذلك .
وليس في شئ منها التقييد بالرجعية كما في كلام الجماعة ، بل شاملة
بإطلاقها ، بل عمومها للبائنة ، لكنها نادرة فيشكل صرف الاطلاق إليها ،
سيما مع الاتفاق على انقطاع عصمة الزوجية عنها فلا وجه لتوقف حجها على
إذن زوجها مطلقا .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 564 س 44 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 59 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 3 ج 8 ص 110 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في حج المرأة ج 7 ص 92 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 565 س 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب وجوب الحج ح 2 و 3 ج 8 ص 112 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 3 ج 8 ص 112 .