وحكى الماتن في الشرائع ثالثا بالاخراج من البلد مطلقا ( 1 ) . ومقتضاه
سقوط الحج مع عدم وفاء المال به من البلد ، ولم نعرف قائله ، وبه صرح
جمع ( 2 ) ، بل نفاه بعضهم من أصله ( 3 ) .
( ومن وجب عليه الحج ) مطلقا ولو بنذر وشبهه فورا أو مطلقا على ما
يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها ( لا ) يجوز له أن ( يحج تطوعا ) بغير خلاف
أجده ، ولا إشكال في الفوري للثاني ، ويشكل في غيره .
كمن نذر الحج ناصا على التوسعة أو استنيب كذلك ، لعدم دليل
عليه ، عدا ثبوت مثل الحكم في الصلاة ، وهو قياس ، إلا أن يستند بعموم
ما في بعض الصحاح الواردة ثمة ، وهو قوله - عليه السلام - : ( أرأيت لو كان
عليك من شهر رمضان كان لك أن تتطوع حتى تقضيه ، قلت : لا ، قال :
فكذلك الصلاة ( 4 ) ، الخبر . فتأمل .
أما ناذر الحج في القابل والنائب كذلك ، فليس الآن ممن عليه الحج .
ولو تطوع حيث لا يجوز له ، ففي فساده رأسا كما عليه الحلي ( 5 ) ومن
تأخر عنه ( 6 ) ، أو صحته تطوعا كما في الخلاف ( 7 ) ، أو عن حجة الاسلام
كما في المبسوط ( 8 ) ، أقوال ، أوفقها بالأصل في الفوري الأول ، لا لأن الأمر
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 229 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط وجوب حجة الاسلام ج 7 ص 87 ، وذخيرة المعاد :
كتاب الحج ص 563 س 1 .
( 3 ) الظاهر أنه صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في شروط الحج ج 4 ص 177 .
( 4 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 155 في وقت ركعتي الفجر ح 5 ج 1 ص 283 نقلا بالمعنى .
( 5 ) السرائر : كتاب الحج شرائط وجوب الحج ج 1 ص 519 .
( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج الفصل الثالث في حج الباب ج 1 ص 125 س 32 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الحج م 19 ج 2 ص 256 .
( 8 ) المبسوط : كتاب الحج في شرائط الوجوب ج 1 ص 302 .