وقريب منه الصحيح المتقدم : فيمن أوصى أن يحج عنه ولم يبلغ جميع ما
ترك إلا خمسين ( 1 ) .
والموثق : عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من
بلاده ، قال : فيعطى في الموضع الذي يحج عنه ( 2 ) .
بناء على ظهورهما في فهم الرواة وجوب القضاء من البلد مع الوفاء ،
وأن إشكالهم إنما هو مع عدمه ، وقررهم الإمام - عليه السلام - على ذلك .
وأظهر من الجميع المروي عن مستطرفات السرائر وفيه : إن رجلا مات
في الطريق وأوصى بحجة وما بقي فهو لك فاختلف أصحابنا ، فقال
بعضهم : يحج في الوقت فهو أوفر للشئ أن يبق عليه ، وقال بعضهم : يحج
عنه من حيث مات ، فقال - صلى الله عليه وآله - : يحج عنه من حيث
مات ( 3 ) .
لكن شئ منها ليس بصريح في ذلك ، مع أن موردها ، كما سبق
الوصية بالحج ، ولعل القرائن الحالية يومئذ كانت دالة على إرادة الحج من
البلد ، كما هو الظاهر عند إطلاق الوصية في زماننا هذا ، فلا يلزم مثله مع
انتفاء الوصية ، وكذا أجاب عنها جماعة ( 4 ) .
هذا والمسألة بعد لا تخلو عن شبهة .
ولا ريب أن هذا القول مع رضاء الورثة أحوط .
ثم إن الموجود في كلام الأكثر من الأقوال في المسألة ما مر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب النيابة ح 1 ج 8 ص 117 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب النيابة ح 2 ج 8 ص 117 .
( 3 ) مستطرفات السرائر : ح 3 ص 66 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط وجوب حجة الاسلام ج 7 ص 86 ، وذخيرة المعاد :
كتاب الحج ص 563 .