واضح .
عدا ما في السرائر من أنه لو كان حيا كان يجب عليه في ماله نفقة
الطريق من بلده فاستقر هذا الحق في ماله ، وأنه به تواترت أخبارنا
وروايات أصحابنا ( 1 ) .
وفي الأول ما مر .
وفي الثاني ما في المعتبر ( 2 ) والمختلف من أنا لم نقف بذلك على خبر
شاذ ، فكيف دعوى التواتر ( 3 ) ؟
ولعله لذا لم يستند بهما الشهيد رحمه الله ، بل قال : لظاهر الرواية ( 4 ) .
والأولى أن يراد بها الجنس ، كما في الروضة قال : لأن ذلك ظاهر أربع
روايات في الكافي ، أظهرها دلالة رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد
ابن عبد الله .
قال سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن الرجل يموت فيوصي بالحج من
أين يحج عنه ؟ قال : على قدر ماله إن وسعه ماله فن منزله ، وإن لم يسعه
ماله فمن الكوفة ، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة .
وإنما جعله ظاهر الرواية ، لامكان أن يراد بماله ما عينه أجرة للحج
بالوصية ، فإنه يتعين الوفاء به مع خروج ما زاد عن أجرته من الميقات من
الثلث إجماعا .
وإنما الخلاف فيما لو أطلق الوصية ، أو علم أن عليه حجة الاسلام ولم
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج شرائط وجوب الحج ج 1 ص 516 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الحج ج 2 ص 760 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في شرائط وجوب الحج ص 257 س 38 .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الحج وجوب الحج ج 2 ص 172 .