بإجماعنا الظاهر المصرح به في الخلاف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) وغيرها ،
والصحاح به مع ذلك مستفيضة جدا ( 4 ) ، معتضدة بغيرها .
وأما ما في نحو الصحيح من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا
بقدر نفقة الحج فورثته أحق بما ترك إن شاؤوا حجوا عنه وإن شاؤوا
أكلوا ( 5 ) .
فمحمول على صورة عدم الاستطاعة .
( ولو لم يخلف سوى الأجرة ) لقضاء الحج ( قضي عنه من أقرب
الأماكن ) إلى الميقات . وكذا لو خلف الزيادة ( 6 ) ، وفاقا للأكثر على
الظاهر المصرح به في عبائر جمع ( 7 ) ، وفي الغنية الاجماع ( 8 ) ، للأصل ، وعدم
اشتراط الحج بالمسير إلا بالعقل ، فهو على تقدير وجوبه واجب آخر لا دليل
على وجوب قضائه .
كيف ولو سار إلى الميقات لا بنية الحج ثم أراده فأحرم صح . وكذا لو
استطاع في غير بلده لم يجب عليه قصد بلده وإنشاء الحج منه بلا خلاف كما
في المختلف ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحج م 16 ج 2 ص 253 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 307 س 20 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في النيابة ج 2 ص 871 س 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 49 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب وجوب الحج ح 4 ج 8 ص 46 . (
( 6 ) ليس في ( م ) و ( ق ) : وكذا لو خلف الزيادة .
( 7 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 562 س 44 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط وجوب
حجة الاسلام ج 7 ص 84 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 520 س 36 .
( 9 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في وجوب اخراج الحج من التركة ص 257 س 34 .