وأخرى بحمل الأولى على ما إذا قصد بالمشي مشقة العبادة ، والأخيرة
على ما إذا قصد توفير المال كما في الخبرين .
أحدهما : الصحيح المروي عن مستطرفات السرائر ، وفيهما : إذا كان
الرجل موسرا فمشى ليكون أفضل لنفقته فالركوب أفضل ( 1 ) .
والكل حسن إلا أن الأول أشهر ، كما صرح به جمع ممن تأخر ( 2 ) ،
وأطلق الفاضل في التحريز ( 3 ) أفضلية المشي ، وعن خالي العلامة احتمال
حمل الأولة على التقية قال : كما يظهر من بعض الأخبار ( 4 ) ، ولم أقف
عليه .
( وإذا استقر الحج ) في ذمته بأن اجتمعت له شرائط الوجوب ومضى
عليه مدة يمكنه فيها استيفاء جميع أفعال الحج كما عن الأكثر ، أو الأركان
منها خاصة ، كما احتمله جماعة حاكين له عن التذكرة ( 5 ) .
ويضعف بأن الموجود فيها احتمال الاكتفاء بمضي زمان يمكنه فيه
الاحرام ودخول الحرم ( 6 ) ، كما احتملوه أيضا وفاقا له .
( فأهمل قضي عنه ) وجوبا ( من أصل تركته ) مقدما على وصاياه ،
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : ح 6 و 4 ص 35 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج في وجوب الحج ج 5 ذيل الحديث 32 ص 12 ، والاستبصار :
كتاب الحج ذيل الحديث 5 ج 2 ص 142 ، مسالك الأفهام : كتاب الحج في شرائط الحج ج 1
ص 92 .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في معاني الحج ج 1 ص 89 س 28 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه ( شرح المفاتيح ) ، وله كتاب آخر ( شرح المدارك ) لم يرد فيه الحج .
( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 563 س 27 ، وكشف اللثام : كتاب الحج في شرائط الحج ج 1
ص 294 س 31 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 308 س 15 .