( ومع ) اجتماع ( الشرائط ) المتقدمة ( لو حج ماشيا أو في نفقة
غيره أجزأه ) قطعا ، بل قيل : لا خلاف فيه بين العلماء ( 1 ) ، لحصول
الامتثال ، وعدم وجوب صرف المال في الحج إلا مقدمة فيجب حيث
يتوقف الواجب عليه لا مطلقا .
( والحج ) مطلقا ولو مندوبا ( ماشيا أفضل ) منه راكبا ، للنصوص
المستفيضة المتضمنة للصحيح وغيره ( 2 ) عموما وخصوصا ، المؤيدة بالاعتبار
جدا ( إذا لم يضعفه عن العبادة ) كما وكيفا فالركوب حينئذ أفضل .
للصحيح : تركبون أحب إلي فإن ذلك أقوى على الدعاء والعبادة ( 3 ) .
وقريب منه الحسن أو الموثق : أيما أفضل نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها
إلى أن يقدم الماشي أو نمشي ؟ فقال : الركوب أفضل ( 4 ) .
وبهما يجمع بين النصوص المتقدمة المطلقة لأفضلية المشي ، ومثلها المطلقة
لأفضلية الركوب ( 5 ) .
وربما يجمع بينهما تارة بحمل الأولة على ما إذا سيق معه ما إذا أعيا
ركبه ، والأخيرة على ما إذا لم يسقه معه .
للموثق وغيره لا تمشوا واركبوا فقلت : أصلحك الله تعالى أنه بلغنا أن
الحسن بن علي - عليه السلام - حج عشرين حجة ماشيا ، فقال : إنه
- عليه السلام - كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في شروط وجوب حجة الاسلام ج 7 ص 79 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 54 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب وجوب الحج ح 5 ج 8 ص 58 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ت 33 من أبواب وجوب الحج ح 3 ج 8 ص 57 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 2 ج 8 ص 57 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب وجوب الحج ح 6 ج 8 ص 58 .