وعلى هذا يمكن أيضا تنزيل ما نقضهم به الحلي ، من اطلاقهم الحكم
بالوجوب بالبذل من غير اشترط لهذا الشرط بلا خلاف ، وأجزأ حج من
أدرك أحد الموقفين معتقا ( 1 ) . أدرك أحد الموقفين معتقا ( 1 ) ، فتأمل جدا .
هذا ولا ريب إن خيرة المتأخرين أحوط .
( لا يشترط في ) وجوب الحج على ( المرأة وجود محرم ) لها ممن يحرم
عليه نكاحها مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة ( ويكفي ظن السلامة )
بغير خلاف أجده مصرح به في الذخيرة ( 2 ) ، وفي ظاهر المنتهى ( 3 ) وغيره أن
عليه إجماع الإمامية ، لعموم الكتاب والسنة ، وخصوص الصحاح المستفيضة
وغيرها من المعتبرة .
ففي الصحيح : عن المرأة تخرج إلى مكة بغير ولي ، فقال : لا بأس تخرج
مع قوم ثقات ( 4 ) .
وإنما اعتبروا ظن السلامة مع إطلاق جملة من الأدلة أخذا بظاهر نحو
هذه الصحيحة ، الآمرة بالخروج مع الثقة ، الذي هو غالبا محل المظنة ،
والتفاتا إلى استلزام التكليف بالحج مع عدمها العسر والحرج المنفيين اتفاقا
كتابا وسنة . ولو لم يحصل إلا بالمحرم اعتبر وجوده .
ويشترط سفره معها في الوجوب عليها .
ولا تجب عليه إجابتها تبرعا ، ولا بأجرة ونفقة ، وله طلبهما ، وتكون
حينئذ جزء من استطاعتها .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج شرائط وجوب الحج ج 1 ص 513 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في شرائط الحج ص 564 س 33 .
( 3 ) منتهى المطالب : كتاب الحج ج 2 س 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب وجوب الحج ح 3 ج 8 ص 109 .