الكفاية له ولعياله ذهابا وإيابا .
وهو الحجة المعتضدة بالشهرة القديمة الظاهرة والمحكية ؟ مضافا إلى
المعتبرة ولو بالشهرة .
منها المرسلة المروية في المجمع عن أئمتنا - عليهم السلام - في تفسير
الاستطاعة : أنها وجود الزاد والراحلة ونفقة من يلزم نفقته والرجوع إلى
كفاية إما من مال أو ضياع أو حرفة ، مع الصحة في النفس وتخلية السرب
من الموانع وإمكان السير ( 1 ) .
ونحوه المروي عن الخصال ، وفيه : أنها الزاد والراحلة مع صحة البدن ،
وأن يكون للانسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه من حجه ( 2 ) .
وقريب منهما المروي في المقنعة : هلك الناس إذا كان من له زاد
وراحلة ولا يملك غيرهما ، ومقدار ذلك مما يقوت به عياله ويستغني به عن
الناس فقد وجب عليه أن يحج بذلك ، ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد
هلك إذا ، فقيل له - عليه السلام - : فما السبيل عندك ، فقال : السعة في المال
وهو أن يكون معه ما يحج ببعضه ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله ( 3 ) .
والدلالة فيه واضحة كما اعترف به جماعة ، ومنهم الفاضل في المختلف
قال : فقوله - عليه السلام - : ( ثم يرجع فيسأل الناس بكفه ) فيه تنبيه على
اشتراط الكفاية من مال أو صنعة ، ثم قوله : ( ويبق البعض يقوت به نفسه
وعياله ) يعني وقت رجوعه ، وإلا فكيف يقوت نفسه بذلك البعض ، مع
أنه قد خرج إلى الحج ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ص 478 .
( 2 ) الخصال : خصال من شرائع الدين في الحج ج 2 ص 606 .
( 3 ) المقنعة : كتاب الحج باب وجوب الحج ص 384 و 385 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في شرائط وجوب الحج ج 1 ص 256 س 28 .