مؤيدا بما عرفته من الأولوية ، وخصوص الصحيحين ( 1 ) الذين مر كونهما
قضية في واقعه ، لكون هذه الصورة داخلية فيهما قطعا مطابقة ، أو التزاما ،
مع تأمل ما فيهما لما مضى ، والعدم في الصورة الثانية لما عرفته .
وعلى تقدير القول بالوجوب فيها فاستناب يجب عليه الإعادة بعد زوال
العذر لما عرفته ، ولا كذلك الصورة الأولى ، فإن الحكم فيها بوجوب الإعادة
مشكل جدا .
( ولو مات مع ) استمرار ( العذر أجزأته النيابة ) في الصورتين
قطعا ، أما الأولى : فواضح .
وأما الثانية : فلعدم داع إلى عدم الاجزاء بعد تحقق الامتثال
بالاستنابة .
( وفي اشتراط الرجوع إلى صنعه أو بضاعة ) أو نحوهما مما يكون فيه
الكفاية عاده بحيث لا يحوجه صرف المال في الحج إلى سؤال ، كما يشعر به
بعض الروايات ( 2 ) الآتية في الوجوب بالاستطاعة زيادة على ما مر
( قولان ، أشبههما ) عند الماتن وأكثر المتأخرين على الظاهر المصرح به
في المسالك ( 3 ) ، بل عن المعتبر ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) الأكثر بقول مطلق ( أنه
لا يشترط ) وفاقا لظاهر المرتضى في الجمل ( 6 ) ، وصريح الحلي ( 7 ) ، وعن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب وجوب الحج ح 2 و 5 ج 8 ص 44 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب وجوب الحج ح 5 ج 8 ص 25 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في شرائط الحج ج 1 ص 92 س 13 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الحج ج 2 ص 765 .
( 5 ) تذكره الفقهاء : كتاب الحج البحث الرابع ج 1 ص 302 س 9 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رائل الشريف المرتضى ) كتاب الحج ج 3 ص 62 .
( 7 ) السرائر : كتاب الحج ج 1 ص 508 .