قيل : ويؤيده الأمر بالاستئناف إذا قطعه لدخول البيت من غير تفصيل
في الأخبار ( 1 ) .
وفيه : أن الأخبار الواردة فيه أكثرها مختصة بما إذا طاف ثلاثة أشواط ،
والحكم فيه الإعادة مطلقا ، عمدا كان أو جهلا أو نسيانا ، اتفاقا .
والمطلق منها ليس إلا رواية واحدة .
وحملها على ما يوافق ذلك التفصيل بتقييده بما إذا لم يتجاوز النصف
- كما هو مورد تلك - ممكن ، بل متعين ، وإن أمكن العكس ، لما مر .
وهل يجزئ الاستئناف حيث جاز البناء ؟ يعطيه بعض الأخبار المتقدمة
فيمن طاف ووجد النجاسة في الأثناء . لكن ضعف سنده يمنع عن العمل
به هنا ، والاحتياط يقتضي ترك الاستئناف .
وحيثما تعين عليه البناء هل يبني من موضع القطع ، أو من الركن ؟
الأحوط الأول حذرا من الزيادة ، وللصحيح ( 2 ) وغيره ، حيث أمر فيهما
بالحفظ من موضع القطع .
واحتاط في التحرير ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) بالثاني ، مع اعترافه فيهما وفي
التذكرة ، كما قيل ( 5 ) ، بدلالة ظاهر الخبر على الأول .
نعم ظاهر ما في بعض الصحاح الوارد فيمن اختصر شوطا من الإعادة
من الحجر إلى الحجر ( 6 ) هو الثاني . والجمع بالتخيير لا يخلو عن وجه .
هامش
( 1 ) القائل الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 337 س 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الطواف ح 10 ج 9 ص 449 .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في أحكام الطواف ج 1 ص 99 س 9 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 698 س 26 .
( 5 ) القائل هو الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 337 س 34 ، وتذكرة الفقهاء :
كتاب الحج ج 1 ص 364 س 34 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 431 .