أعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه ، فإن جاز نصفه فعليه أن يبني على ما
طاف ( 1 ) .
وعلى ما فصل فيهما يحمل إطلاق الصحيح بالإعادة بعروض المرض في
الأثناء ، بحمله على ما إذا لم يتجاوز النصف ، فإن المطلق يحمل على المقيد
بعد التكافؤ المشترط الموجود هنا ولو مع ضعف سند المفصل ، بناء على ما
مضى من انجباره بالفتوى ، مضافا إلى موافقته لما فهم من العلة التي
قدمناها .
وأما الأول : فللمرسل - كالصحيح على الصحيح - : في الرجل يحدث في
طواف الفريضة وقد طاف بعضه ، قال : يخرج فيتوضأ ، فإن كان جاز
النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطوف ( 2 ) .
ولا معارض لهذا الخبر ، مع اعتباره في نفسه واعتضاده بالفتوى وبمفهوم
التعليل الذي قدمناه ، مضافا إلى الأخبار ( 3 ) الواردة في الحائض والنفساء
إذا منعهما عذرهما في الأثناء .
وأما الثاني : فللجمع بين النصوص الواردة فيه ، المتعارضة أكثرها ( 4 )
تعارض العموم والخصوص المطلق ، لدلالة جملة منها معتبرة متضمنة للصحيح
وغيره على البناء مطلقا ، وجملة أخرى منها كذلك ، على أنه يبني على الشوط
والشوطين في النافلة ، ولا يبني في طواف الفريضة ، باستثناء هذه عن تلك .
ويلحق ما زاد على الشوطين فصاعدا إلى ما لا يتجاوز النصف بهما ،
لعدم قائل بالفرق بينهما أصلا .
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 230 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 446 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 85 من أبواب الطواف أحاديث الباب ج 9 ص 501 - 502 .
( 4 ) هذه الكلمة غير موجودة في ( مش ) .