تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
أعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه ، فإن جاز نصفه فعليه أن يبني على ما طاف ( 1 ) . وعلى ما فصل فيهما يحمل إطلاق الصحيح بالإعادة بعروض المرض في الأثناء ، بحمله على ما إذا لم يتجاوز النصف ، فإن المطلق يحمل على المقيد بعد التكافؤ المشترط الموجود هنا ولو مع ضعف سند المفصل ، بناء على ما مضى من انجباره بالفتوى ، مضافا إلى موافقته لما فهم من العلة التي قدمناها . وأما الأول : فللمرسل - كالصحيح على الصحيح - : في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ، قال : يخرج فيتوضأ ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطوف ( 2 ) . ولا معارض لهذا الخبر ، مع اعتباره في نفسه واعتضاده بالفتوى وبمفهوم التعليل الذي قدمناه ، مضافا إلى الأخبار ( 3 ) الواردة في الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما في الأثناء . وأما الثاني : فللجمع بين النصوص الواردة فيه ، المتعارضة أكثرها ( 4 ) تعارض العموم والخصوص المطلق ، لدلالة جملة منها معتبرة متضمنة للصحيح وغيره على البناء مطلقا ، وجملة أخرى منها كذلك ، على أنه يبني على الشوط والشوطين في النافلة ، ولا يبني في طواف الفريضة ، باستثناء هذه عن تلك . ويلحق ما زاد على الشوطين فصاعدا إلى ما لا يتجاوز النصف بهما ، لعدم قائل بالفرق بينهما أصلا .
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 230 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 446 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 85 من أبواب الطواف أحاديث الباب ج 9 ص 501 - 502 . ( 4 ) هذه الكلمة غير موجودة في ( مش ) .
رياض المسائل — صفحة 567 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي