ولتستأنف بعد الحج ( 1 ) .
وهو صريح في أن علة الحكم بالاتمام بعد تجاوز النصف وطواف أربعة
أشواط إنما هو التجاوز ، وأن من تجاوزه فقد تم طوافه .
وقريب منه آخر وارد في المريض بهذا التفصيل ، وفيه : رجل طاف
طواف الفريضة ، ثم اعتل علة لا يقدر معها على إتمام الطواف ، قال : إن
كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه ،
وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فلا بأس أن يؤخر
الطواف يوما أو يومين ، فإن خلته العلة عاد فطاف أسبوعا ( 2 ) .
وذلك فإن قوله : ( فقد تم طوافه ) في قوة التعليل للحكم بالاتمام ،
وهو جار في المقام .
وخصوصية المورد لا يقدح في عموم التعليل على الأقوى ، كما حقق في
الأصول مستقصى .
وضعف الأسانيد منجبر بالفتوى ، ولا دليل أبين من هذا ، سيما مع
اعتضاده بتتبع الموارد الآخر الثابت فيها ذلك التفصيل بالنص والفتوى .
ومن جملتها ما أشار إليه بقوله : ( وكذا ) الحكم في ( من قطع
طواف ) الفريضة ( لحدث أو لحاجة ) له أو لغيره أو لمرض ، أما الأخير
فللنص ( 3 ) ، المتقدم ، المنجبر ضعف سنده بالعمل ، والموافقة للرضوي .
وفيه بعد ذكر الحائض في أثناء الطواف وأنها تبني بعد تجاوز النصف لا
قبله : وكذلك الرجل إذا أصابته علة وهو في الطواف لا يقدر على إتمامه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 86 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 502 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 453 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب الطواف ح 2 ح 9 ص 453 .