وربما يفهم من الشيخ في الاستبصار العمل به بإطلاقه ، حيث قال - بعد
نقله - : فالوجه في هذا الخبر ما تضمنه من أنه كان في وقت صلاة فريضة ،
فلم يجز له أن يصلي ركعتي الطواف إلا بعد أن يفرغ من الفريضة
الحاضرة ( 1 ) . وهو مشكل .
والأصل يقتضي التخيير بينهما ، كما صرح به الفاضل في بعض
كتبه ( 2 ) ، لأنهما واجبان موسعان ، فلا وجه لترجيح أحدهما على الآخر .
هذا إن قلنا بسعة وقت صلاة طواف الفريضة .
وإن قلنا بفوريتها - كما يظهر من جملة من المعتبرة - فتقديمها حينئذ يكون
واجبا .
والصحيح المتقدم غير صريح في الاطلاق ، فيحتمل التقييد بما ذكرنا ،
عملا بالأصل ، مضافا إلى احتماله الحمل على التقية ، لما قدمنا .
( ولو نقص من طوافه ) شوطا أو أقل أو أزيد أتمه إن كان في
المطاف مطلقا ما لم يفعل المنافي ، ومنه طول الفصل المنافي للموالاة إن
أوجبناها ، كما هو ظاهر الأصحاب .
وإن انصرف وكان طوافه طواف فريضة ( وقد تجاوز النصف ) بأن
طاف أربعة أشواط رجع ف ( أتم ) ما أمكن ( ولو ) لم يمكنه كأن ( رجع
إلى أهله استناب ) في الاتمام .
( ولو كان ) ما طافه ( دون ذلك ) أي قبل إتمام الرابع
( استأنف ) إن أمكنه ، وإلا استناب على الأظهر الأشهر ، بل لا يكاد
هامش
( 1 ) الاستبصار : ب 57 1 ركعتي الطواف ذيل ح 8 ج 2 ص 238 .
( 2 ) منها تحرير الأحكام : كتاب الحج أحكام الطواف ج 1 ص 98 س 10 ، والمنتهى : كتاب
الحج ج 2 ص 692 س 28 .