وكيف كان ، فالأحوط ما عليه الإسكافي ( 1 ) ، بل لا يبعد أن يكون
أظهر .
ثم إن إطلاق العبارة بالاكمال أسبوعين يقتضي عدم الفرق فيه بين
إكمال الشوط الثامن ببلوغ الركن وعدمه ، وهو ظاهر بعض الصحاح
المتقدمة ، المتضمنة لقوله : ( فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر
شوطا ) ( 2 ) ، حيث جعل المناط في الأمر بالاتمام أربعة عشر شوطا الدخول
في الثامن .
ولا ريب في صدقه بالزيادة ولو مع عدم بلوغ الركن .
خلافا للأكثر ففصلوا بين البلوغ فيتم وعدمه فيلغى الزائد ، لصريح
الخبر : إن ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه ، وقد أجزأ عنه ، وإن لم يذكر
حتى يبلغه فليتم أربعة عشر شوطا ، وليصل أربع ركعات ( 3 ) .
ولعله أظهر وإن ضعف السند ، لانجباره بعمل الأكثر ، فيترجح على
الصحيح ، لعدم صراحته .
واحتمال الحمل على أن المراد بالدخول في الثامن إتمامه ، كما هو ظاهر
مورد الأخبار الباقية ، ولذا أن الشيخ بعد نقلهما قال : إن هذا الخبر - وأشار
به إلى الصحيح - مجمل ، ورواية أبي كهمس - أشار به إلى الخبر مفصلة ،
والحكم بالمفصل أولى منه بالمجمل ( 4 ) ، وارتضاه بعض من تأخر عنه ، إلا أنه
هامش
( 1 ) من كون الثاني هو الفريضة والأول نافلة ، كما نقله عنه العلامة في المختلف : كتاب الحج في
الطواف ج 1 ص 289 س 38 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف مقطع ح 5 ج 9 ص 437 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 3 و 4 ج 9 ص 437 .
( 4 ) الاستبصار : ب 142 في من طاف ثمانية أشواط ذيل ح 8 ج 2 ص 219 .