تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وبغيرها من المعتبرة ، كالرضوي الذي عليه اعتماد الصدوق وأبيه وكثير : فإن سهوت فطفت طواف الفريضة ثمانية أشواط فزد عليها ستة أشواط ، وصل عند مقام إبراهيم ركعتي الطواف ، ثم اسع بين الصفا والمروة ، ثم تأتي المقام فصل خلفه ركعتي الطواف ، واعلم أن الفريضة هو الطواف الثاني والركعتين الأوليين لطواف الفريضة ، والركعتين للطواف الأول والطواف الأول تطوع ( 1 ) . وصريح هذه الرواية ، وظاهر بعض الصحاح المتقدمة كون الطواف الثاني الفريضة والأول النافلة ، كما عن والد الصدوق ( 2 ) والإسكافي ( 3 ) ، وهو ظاهر العبارة وأخبار المسألة ، للأمر فيها أجمع بإكمال أسبوعين ، وهو حقيقة في الوجوب ، فلا يجوز قطع الطواف الثاني . خلافا للفاضل ( 4 ) والشهيدين ( 5 ) فجعلوا الثاني هو النافلة ، وجوزوا قطعها . وهو مشكل ، لما عرفته ، مع سلامته عن المعارضة بالكلية ، سوى أصالة بقاء الطواف الأول على كونه فريضة بحسب ما اقتضته النية ، ولا قائل بوجوب الطوافين معا ، بل نقل الاجماع على عدمه ، وأنه إنما يجب الثاني إن قلنا ببطلان الأول ، ولم نقل به ، كما مر . والكلام على تقديره وفي بعض ( 6 ) الأخبار التصريح بأن أحدهما فريضة
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 220 . ( 2 ) نقله عنهما العلامة في المختلف : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 289 س 38 . ( 3 ) نقله عنهما العلامة في المختلف : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 289 س 38 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 700 س 19 . ( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 117 س 10 ، ومسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 125 س 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 14 ج 9 ص 438 .