وبغيرها من المعتبرة ، كالرضوي الذي عليه اعتماد الصدوق وأبيه
وكثير : فإن سهوت فطفت طواف الفريضة ثمانية أشواط فزد عليها ستة
أشواط ، وصل عند مقام إبراهيم ركعتي الطواف ، ثم اسع بين الصفا
والمروة ، ثم تأتي المقام فصل خلفه ركعتي الطواف ، واعلم أن الفريضة هو
الطواف الثاني والركعتين الأوليين لطواف الفريضة ، والركعتين للطواف
الأول والطواف الأول تطوع ( 1 ) .
وصريح هذه الرواية ، وظاهر بعض الصحاح المتقدمة كون الطواف
الثاني الفريضة والأول النافلة ، كما عن والد الصدوق ( 2 ) والإسكافي ( 3 ) ،
وهو ظاهر العبارة وأخبار المسألة ، للأمر فيها أجمع بإكمال أسبوعين ، وهو
حقيقة في الوجوب ، فلا يجوز قطع الطواف الثاني .
خلافا للفاضل ( 4 ) والشهيدين ( 5 ) فجعلوا الثاني هو النافلة ، وجوزوا
قطعها .
وهو مشكل ، لما عرفته ، مع سلامته عن المعارضة بالكلية ، سوى أصالة
بقاء الطواف الأول على كونه فريضة بحسب ما اقتضته النية ، ولا قائل
بوجوب الطوافين معا ، بل نقل الاجماع على عدمه ، وأنه إنما يجب الثاني إن
قلنا ببطلان الأول ، ولم نقل به ، كما مر .
والكلام على تقديره وفي بعض ( 6 ) الأخبار التصريح بأن أحدهما فريضة
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 220 .
( 2 ) نقله عنهما العلامة في المختلف : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 289 س 38 .
( 3 ) نقله عنهما العلامة في المختلف : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 289 س 38 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 700 س 19 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 117 س 10 ، ومسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 125
س 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 14 ج 9 ص 438 .