تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
ما لو توقف الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف ، وعدمه . ولا بين أن يقع العالم بعد تجاوز النصف ، أو قبله ، وهو نص القريب من الصحيح . وفيه : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا ، فإذا إنسان أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذاك لأبي عبد الله - عليه السلام - ، فقال : بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، أما أنه ليس عليك شئ ( 1 ) . خلافا للشهيدين فجزما بوجوب الاستئناف إن توقف الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف ولما يكمل أربعة أشواط ، قيل : نظرا إلى ثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطواف ، والحكم في المسألتين واحد ( 2 ) . وفيه نظر . والأجود الاستدلال لهما بعموم ما دل على أن قطع الطواف قبل التجاوز يوجب الاستئناف ، كما يأتي . ولا معارض له صريحا سوى الخبر الأخير ، وهو قاصر سندا ، يشكل تخصيصه به ، وكذا الخبران الأولان ، مضافا إلى عدم صراحتهما ، واحتمالهما التقييد بصورة التجاوز ، كما يمكن تقييد ذلك العموم بغير موردهما . وبالجملة : فإن التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه ، يمكن تقييد كل منهما بالآخر ، والأقوى تقييد هذين بذلك ، لقصور السند . لكن يمكن جبر القصور بعد الجبر بعمل المشهور بالموافقة ، للأصل ، فإن الأصل بقاء صحة ما فعل ، وعدم وجوب الاستئناف ، مع تأمل ما في ذلك العموم ، وإنما غايته الاطلاق الغير المتبادر منه محل النزاع . ولعل هذا أظهر ، سيما مع اعتضاده بصريح ما مر من الخبر المعتبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 447 . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 116 س 22 ، ومسالك الأفهام : كتاب الحج في أحكام الطواف ج 1 ص 122 س 5 .