تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
والآخر نافلة . وفيه مناقشة واضحة ، لوجوب الخروج عن الأصل بما عرفته . إلا أن يجاب : بأن الناص منه في بلوغها درجة الحجية مناقشة . والصحيح ظهوره ليس بذلك الظهور المعتد به حتى يكون حجه يخصص بها الأصل . مضافا إلى قوة احتمال عدم كونه من أخبار المسألة ، كما أشار إليه بعض الأفاضل ، فقال في تضعيف الاستناد إليه بعده : مكن لما امتنع السهو عليه لم يطف ثمانية ، إلا لعدوله في الأول عن نية فرضه لموجب له ، فليس من المسألة ( 1 ) . والأخبار الآمرة وإن كانت ظاهرة في ذلك ، إلا أنه ربما يفهم منها من جهة أخرى كون الثاني هو النافلة ، ولذا أن الصدوق في الفقيه بعد نقل بعضها قال : وفي خبر آخر أن الفريضة هي الطواف الثاني ( 2 ) ، ثم ساق متن الرضوي إلى آخره . ولعله هو المراد بالرواية المشار إليها في كلامه ، وهو كالصريح فيما ذكرنا من فهمه من الأخبار ( 3 ) الآمرة بالاكمال ، أسبوعين ما ذكرناه من أن الثاني هي النافلة ، وكذلك الأصحاب ، وإلا فلم نجد لما ذكروه حجة ، سوى الأصل المخصص بما مر . والجمع بينه وبين الأمر بالاكمال وإن أمكن بحمله على الاستحباب ، إلا أن الجمع بينهما بالتخصيص أرجح ، كما في الأصول قد تقرر .
هامش
( 1 ) هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 336 س 23 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب السهو في الطواف ج 2 ص 396 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ، أنظر أحاديث الباب ج 9 ص 436 - 439 .