حينه ، إجماعا من القائلين باشتراط الطهارة منها في الطواف ، للنهي المفسد
للعبادة .
ولا فرق فيه بين العالم بالحكم وغيره ، على الأشهر الأحوط .
خلافا لجمع فألحقوا الثاني بالجاهل بالنجاسة ( 1 ) .
( ولا يعيد لو لم يعلم ) بها حينه ولا قبله قطعا ، فإن امتثال الأمر
يقتضي الاجزاء ، مضافا إلى ثبوت هذا الحكم في الصلاة ، على الأشهر
الأقوى ، كما مضى ، فكذا هنا إن قلنا بالتسوية بينهما أو بطريق أولى .
وفيما لو علم بها قبله ونسيها حينه إشكال ، من خبر التسوية ، ومن
الأصل والشك في عموم التسمية ، وشمولها لهذا الحكم .
ولا ريب أن الإعادة أحوط وأولى إن لم نقل بكونه أقوى .
خلافا للفاضل وغيره فلم يوجبوها كالجاهل ( 2 ) . ولعله لما مر ، ولاطلاق
المرسل كالصحيح : رجل في ثوبه دم مما لا يجوز الصلاة في مثله فطاف في
ثوبه ، فقال : أجزأه الطواف ، ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر ( 3 ) .
وهو وإن شمل العامد ، لكنه خرج بالدليل فيبق الباقي ومنه الجاهل
والناسي ، ولا بأس به لولا قصور السند وعدم صحته .
( ولو علم ) بها ( في أثناء الطواف أزاله ) أي نزعه أو غسله
( وأتم ) الباقي ، لأن امتثال الأمر يقتضي الاجزاء ، وللخبرين ( 4 ) .
وإطلاقهما - كالعبارة وغيرها من عبائر الجماعة - يقتضي عدم الفرق بين
هامش
( 1 ) كالسيد السند في المدارك : كتاب الحج أحكام واجبات الحج ج 8 ص 145 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 701 س 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 462 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الطواف ح 1 و 2 ج 9 ص 462 .