فصلى الركعتين اللذين ترك في المقام الأول ( 1 ) .
ونحوه كثير من الصحاح وغيرها ( 2 ) ، لكن من غير بيان للركعات أنها
مفصولة أو موصولة .
وثانيهما : ما عليه الصدوق من بطلان ما فعل ، ووجوب الإعادة ،
ومقتضاه وجوب إعادة سبعة أشواط لا ستة ، فيصير المجموع خمسة عشر
شوطا ، وهو خلاف نص الصحيحين ( 3 ) - المتقدم إليهما الإشارة - من الاكتفاء
بأربعة عشر شوطا .
مع أن أولهما - الدال على قول الأمير - عليه السلام - ذلك - معارض بصريح
الصحيح ( 4 ) الأخير ، المتضمن لفعله - عليه السلام - خلافه .
ووهنه بعدم إمكان حمله على العمد ولا النسيان لعصمته - عليه السلام -
عنهما مضعف في كلام جماعة ( 5 ) ، بإمكان كون فعله - عليه السلام - تقية ،
فتأمل .
فطرحهما أو حملهما على أن مراده بالركعتين صلاتان أو صلاة ركعتين
لكل طواف أو يراد قبل السعي متعين .
وبالجملة : فالأخبار المتقدمة ما بين ضعيف سندا ودلالة ، وشاذة .
ومع ذلك فغير مكافأة لأخبار كثيرة من وجوه عديدة ، من حيث
الصحة والاستفاضة والاعتضاد بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون
إجماعا ، بل لعلها إجماع في الحقيقة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 7 ج 9 ص 437 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ج 9 ص 436 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 5 وح 13 ج 9 ص 437 - 438 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 6 ج 9 ص 437 .
( 5 ) كالشيخ العاملي في الوسائل : ب 34 من أبواب الطواف ذيل ح 7 ج 9 ص 437 .