ولنعم ما ذكره ، وإنما ذكرناه بطوله لحسن مفاده وجودة محصوله ، وإلى
ما ذكره يميل جماعة .
لكن ما اختاره الأكثر لعله أظهر ، للخبر الذي مر .
وضعفه إن كان بعملهم منجبرا ، مع أنه قريب من الصحيح ، لكون
الراوي عن موجب الضعف مما نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصح
عنه ( 1 ) ، مع أن الضعف بالاشتراك بين الثقة وغيره ، وقيل : إنه الثقة ( 2 ) ،
ولذا وصفه بعض العلماء ( 3 ) بالصحة .
وكيف كان ، فالتأمل في السند لا وجه له . وكذا في الدلالة ، للاطلاق
ما فيها من الزيادة الشاملة لمفروض المسألة ، وتقييده بخصوص ما ذكره من
غير مقيد للوجه له .
ثم إن هذا إذا زاد عمدا ، ولو زاد سهوا أكمل أسبوعين على الأشهر
الأظهر كما في الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة وأكثرها وإن عمت
صورة العمد ، لكنها مخصصة بالسهو ، لما مر .
مضافا إلى الصحيح : من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن
فليتم أربعة عشر شوطا ثم يصلي ركعتين ( 4 ) .
وبه يقيد الخبران المتقدمان قريبا ، المطلقان للإعادة بالزيادة بحملهما
على العمد أيضا وإن بعد في أحدهما .
خلافا للصدوق ( 5 ) فجمد على ما ظاهرهما من الاطلاق ، ومال إليه
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في غسل الجنابة ص 48 س 31 .
( 2 ) والقائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في ما لو زاد في الطواف ج 16 ص 204 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 289 س 35 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 5 ج 9 ص 437 .
( 5 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 22 آخر الصفحة .