حينئذ فعل خارج وقع لغوا ، أو جزء من طواف آخر .
وإنما الكلام إذا تعمدها حينئذ من هذا الطواف ، وظاهر الأكثر
البطلان ، لأنه كزيادة ركعة في الصلاة ، كما في الخبر : الطواف المفروض
إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فإذا زدت عليها
فعليك الإعادة ( 1 ) . ولخروجه عن الهيئة التي فعلها النبي - صلى لله عليه وآله -
مع وجوب التأسي ، وقوله - صلى لله عليه وآله - : ( خذوا عني
مناسككم ) ( 2 ) ، وللخبر : عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط ، قال :
يعيد حتى يستتمه ( 3 ) .
وفي الكل نظر ، لأن الخبرين إن سلمنا يحتملان نية الزيادة أول
الطواف أو أثنائه .
والخروج عن الهيئة المأثورة ممنوع ، فإن ما قبلها كان على الهيئة والزيادة
إنما لحقها من بعد ، وكذا كونها كزيادة ركعة ، بل إنما هي كفعل ركعة بعد
الفراغ من الصلاة ، ولذا لم يجزم المحقق بالحرمة ، بل الابطال .
وقد يؤيد الصحيحة مع الأصل إطلاق نحو الصحيح : عن رجل طاف
طواف الفريضة ثمانية أشواط ، قال : يضيف إليها ستا ( 4 ) ، وهو كثير ، إلا
أنه لا بد أن يكون المراد السهو ، أو نية الطواف الثاني ، أو تعمد الشوط من
طوافه ( 5 ) ، إلى آخر ما ذكره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 11 ج 9 ص 438 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ح 73 ج 1 ص 215 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 436 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 8 ج 9 ص 437 .
( 5 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 336 س 6 ، وفيه اختلاف
يسير .