تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
حينئذ فعل خارج وقع لغوا ، أو جزء من طواف آخر . وإنما الكلام إذا تعمدها حينئذ من هذا الطواف ، وظاهر الأكثر البطلان ، لأنه كزيادة ركعة في الصلاة ، كما في الخبر : الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة ( 1 ) . ولخروجه عن الهيئة التي فعلها النبي - صلى لله عليه وآله - مع وجوب التأسي ، وقوله - صلى لله عليه وآله - : ( خذوا عني مناسككم ) ( 2 ) ، وللخبر : عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط ، قال : يعيد حتى يستتمه ( 3 ) . وفي الكل نظر ، لأن الخبرين إن سلمنا يحتملان نية الزيادة أول الطواف أو أثنائه . والخروج عن الهيئة المأثورة ممنوع ، فإن ما قبلها كان على الهيئة والزيادة إنما لحقها من بعد ، وكذا كونها كزيادة ركعة ، بل إنما هي كفعل ركعة بعد الفراغ من الصلاة ، ولذا لم يجزم المحقق بالحرمة ، بل الابطال . وقد يؤيد الصحيحة مع الأصل إطلاق نحو الصحيح : عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط ، قال : يضيف إليها ستا ( 4 ) ، وهو كثير ، إلا أنه لا بد أن يكون المراد السهو ، أو نية الطواف الثاني ، أو تعمد الشوط من طوافه ( 5 ) ، إلى آخر ما ذكره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 11 ج 9 ص 438 . ( 2 ) عوالي اللآلي : ح 73 ج 1 ص 215 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 436 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الطواف ح 8 ج 9 ص 437 . ( 5 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 336 س 6 ، وفيه اختلاف يسير .