الفريضة ، بل يجب أن يصلي ركعتين للفريضة ، ثم يطوف للنافلة ، لبعده ،
غايته .
ولولا نفي الخلاف عن الجواز فيها مع الكراهة الظاهر المصرح به في
التنقيح ( 1 ) لكان القول بالمنع فيها أيضا في غاية القوة ، لما عرفته ، مع قصور
الخبرين المتقدمين بأنه إنما يكره في الفريضة ، وأما النافلة فلا بأس عن
صرف الأخبار المانعة بتقييد وشبهه بقوة احتمال ورودهما للتقية . مع أن
ظاهرهما نفي البأس في النافلة بالكلية ، ولا قائل به منا ، كما عرفته ، فتدبر .
واعلم أن تفسير القران - بما قدمناه - من أنه المجمع بين أسبوعين فصاعدا
هو ظاهر النصوص والفتاوى ، وبه صرح في التنقيح أيضا ( 2 ) .
ولكن يحتمل تفسيره بما يعمه والجمع بين طواف وما زاد ولو شوطا أو
بعضه ، فيكون إشارة إلى تحريم الزيادة على الطواف مطلقا ، وقد فرضها
الأصحاب مسألة أخرى ، وظاهرهم الاتفاق على الحكم المذكور فيها إلا
نادرا وأطلقوا الحكم في ذلك فلم يفصلوا بين صور المسألة وشقوقها .
فإن تم إجماعا ، وإلا فالمتجه التفصيل على ما ذكره بعض أصحابنا ،
حيث قال بعد ذكر الحكم على إطلاقه مبينا لدليله : أما إذا نوى الزيادة من
أول الطواف أو في أثنائه على أن يكون من الطواف فهو ظاهر ، لأنه نوى ما
لم يأمر به الشارع ، كما لو نوى صوم يوم وليلة أو بعضها ، فإن نواها من أول
الأمر لم يشرع إلا في طواف غير مشروع بنية غير صحيحة ، وإن نواها في
الأثناء فلم يستدم النية الصحيحة ولا حكمها .
وأما إذا لم يكن شئ من ذلك وإنما تجدد له تعمد الزيادة بعد
الاتمام ، فإن تعمدت فعلها لا من هذا الطواف فعدم البطلان ظاهر ، لأنه
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 502 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 502 .