تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
الفريضة ، بل يجب أن يصلي ركعتين للفريضة ، ثم يطوف للنافلة ، لبعده ، غايته . ولولا نفي الخلاف عن الجواز فيها مع الكراهة الظاهر المصرح به في التنقيح ( 1 ) لكان القول بالمنع فيها أيضا في غاية القوة ، لما عرفته ، مع قصور الخبرين المتقدمين بأنه إنما يكره في الفريضة ، وأما النافلة فلا بأس عن صرف الأخبار المانعة بتقييد وشبهه بقوة احتمال ورودهما للتقية . مع أن ظاهرهما نفي البأس في النافلة بالكلية ، ولا قائل به منا ، كما عرفته ، فتدبر . واعلم أن تفسير القران - بما قدمناه - من أنه المجمع بين أسبوعين فصاعدا هو ظاهر النصوص والفتاوى ، وبه صرح في التنقيح أيضا ( 2 ) . ولكن يحتمل تفسيره بما يعمه والجمع بين طواف وما زاد ولو شوطا أو بعضه ، فيكون إشارة إلى تحريم الزيادة على الطواف مطلقا ، وقد فرضها الأصحاب مسألة أخرى ، وظاهرهم الاتفاق على الحكم المذكور فيها إلا نادرا وأطلقوا الحكم في ذلك فلم يفصلوا بين صور المسألة وشقوقها . فإن تم إجماعا ، وإلا فالمتجه التفصيل على ما ذكره بعض أصحابنا ، حيث قال بعد ذكر الحكم على إطلاقه مبينا لدليله : أما إذا نوى الزيادة من أول الطواف أو في أثنائه على أن يكون من الطواف فهو ظاهر ، لأنه نوى ما لم يأمر به الشارع ، كما لو نوى صوم يوم وليلة أو بعضها ، فإن نواها من أول الأمر لم يشرع إلا في طواف غير مشروع بنية غير صحيحة ، وإن نواها في الأثناء فلم يستدم النية الصحيحة ولا حكمها . وأما إذا لم يكن شئ من ذلك وإنما تجدد له تعمد الزيادة بعد الاتمام ، فإن تعمدت فعلها لا من هذا الطواف فعدم البطلان ظاهر ، لأنه
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 502 . ( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 502 .
رياض المسائل — صفحة 551 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي