تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
فريضة ولا نافلة ( 1 ) . وفي الخبر : عن الرجل يطوف بين أسبوعين ، فقال : إن شئت رويت لك عن أهل مكة ؟ فقال : قلت له : والله مالي في ذلك حاجة ، جعلت فداك ، ولكن ارو لي ما أدين الله عز وجل به ؟ فقال لي : لا تقرن بين أسبوعين ، كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين ، وأما أنا فربما قرنت الثلاثة والأربعة ، فنظرت إليه ، فقال : إني مع هؤلاء ( 2 ) . وغاية هذه الأخبار الدلالة على تحريم القران ، وهو لا يستلزم بطلان الطواف الأول إذا كان فريضة ، أو بطلانهما معا ، كما هو ظاهر العبارة وغيرها ، لتعلق النهي بخارج العبادة ، لعدم صدق القران إلا بالاتيان بالطواف الثاني ، فهو المنهي عنه لا هما معا ، أما الأول ، كما هو ظاهر القوم . نعم لو أريد بالباطل الطواف الثاني اتجه ، لتعلق النهي بنفس العبادة حينئذ . ويدل على البطلان حينئذ - زيادة على ذلك - الأخبار ( 3 ) الدالة على فورية صلاة الطواف ، وأنها تجب ساعة الفراغ منه لا تؤخر ، بناء على ما قررناه في الأصول من استحالة الأمر بشيئين متضادين في وقت مضيق ولو لأحدهما . وبالجملة : ظاهر الأدلة تحريم القران في طواف الفريضة . وأما بطلانه فلم نقف له على حجة ، إلا أن يكون إجماعا ، كما ربما يفهم من التنقيح ( 4 ) وغيره .
هامش
( 1 ) السرائر ( في المستطرفات ) : ج 3 ص 587 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 441 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الطواف ج 9 ص 391 . ( 4 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 502 .
رياض المسائل — صفحة 549 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي