لتعليق الأمر بالمشيئة ( 1 ) ، وهو عين الإباحة ولو بالمعنى الأعم الشامل
للاستحباب .
وخبر آخر مروي في الخلاف ، وفيه أن امرأة من خثعم سألت رسول الله
- صلى الله عليه وآله - فقالت : إن فريضة الله تعالى على العباد أدركت أبي
شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة فهل ترى أن يحج عنه ؟
فقال - صلى الله عليه وآله - : نعم ( 2 ) .
وذلك لتوارد السؤال والجواب على أصل الجواز .
ومن هنا يتوجه الجواب أيضا عن الاجماع المنقول في الخلاف ، لاحتمال
رجوعه إلى أصل الجواز في مقابلة من يدعي المنع من هؤلاء الأقشاب ،
لا إلى أصل الوجوب ، سيما وقد روي عن مولانا الأمير - عليه السلام - ( 3 ) ما
هو ظاهر في التخيير .
مع احتمال اختصاصه بالمجمع عليه من صورة استقرار الوجوب ، كما
يستأنس له ببعض أدلته من قوله : أنه إذا فعل ما قلناه برئت ذمته بيقين ،
وإذا لم يفعل فليس على براءة ذمته دليل ( 4 ) .
وذلك فإن وجوب تحصيل البراءة اليقينية إنما هو من حيث تيقن
اشتغال الذمة وهو في الصورة المجمع عليها خاصة ، وإلا ففي محل المشاجرة
الكلام في أصل اشتغال الذمة لا براءتها ، لكن بعض عباراته كالصريح في
صورة عدم الاستقرار .
وبالجملة بعد ملاحظة جميع ما ذكر لم يظهر من الأخبار ولا من الاجماع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب وجوب الحج ح 8 ، ج 8 ص 45 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الحج م 6 ج 2 ص 249 . (
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 6 ج 2 ص 249 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الحج م 6 ج 2 ص 249 .