نسيها حتى ارتحل من مكة ، قال : إن كان مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو
يأمر بعض الناس فيصليهما عنه ( 1 ) .
والصحيح : من نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من
مكة فعليه أن يقضي ، أو يقضي عنه وليه ، أو رجل من المسلمين ( 2 ) .
والخبر : عمن نسي أن يصلي الركعتين ، قال : يصلى عنه ( 3 ) .
والمرسل : عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج ، قال :
يوكل ( 4 ) ، انتهى ( 5 ) .
وفي هذه الأدلة أجمع نظر ، لأن الأول قياس فاسد .
والصحيح الأول مخالف للاجماع ، لدلالته على جواز الاستنابة مع التمكن
من الرجوع ، ولم أر قائلا به .
والصحيح الثاني يحتمل التقييد بما إذا مات ، فإن الحكم فيه ذلك ،
كما يأتي .
والخبر الأول يحتمل التقييد به أيضا ، مضافا إلى ما في سنده .
نعم الرواية الأخيرة صريحة في ذلك ، إلا أن ضعف سندها من وجوه .
وقصورها عن المقاومة للأخبار الآمرة للناسي بفعله لهما بنفسه يمنع عن
العمل بها .
قيل : وظاهر المبسوط الاستنابة إذا خرج مع تعمد الترك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 482 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب الطواف ح 13 ج 9 ص 484 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب الطواف ح 4 ج 9 ص 482 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب الطواف ح 14 ج 9 ص 484 .
( 5 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 340 س 14 .
( 6 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 340 س 17 .