ولم نقف على مستنده ، مع أنه غير مرتبط بما نحن فيه .
ولم يتعرض المصنف لحكم الجاهل والعامد .
أما الجاهل : فالظاهر أنه بحكم الناسي ، وفاقا لجماعة ( 1 ) ، للصحيح :
أن الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي ( 2 ) .
وأما العامد فقيل : إن مقتضى الأصل وجوب العود مع الامكان ، وإنما
الكلام في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذر ، أو بقاؤهما إلى أن
يحصل التمكن من الاتيان بهما في محلهما . وكذا الاشكال في صحة الأفعال
المتأخرة عنهما من صدق الاتيان بها ومن عدم وقوعها على الوجه المأمور به ( 3 )
انتهى ، وهو جيد .
( ولو مات ) الناسي لهما ولم يصلهما ( قضا ) هما ( عنه الولي ) كما
في كلام جماعة ( 4 ) ، من غير خلاف فيه بينهم أجده ، للعموم ، وللصحيحة
المتقدمة قريبا ، وهي وإن كانت عامة لصورتي الموت والحياة ، لكن الثانية
خرجت بما عرفته من الأدلة .
و ( أو ) فيها ليست ناصة في التخيير ، فيحتمل غيره ، وهو تعين الولي
مع وجوده ، وجواز غيره له مطلقا ، أو مع عدمه .
وإن فاتتاه مع الطواف فهل على الولي قضاء الجميع بنفسه ، أو
بالاستنابة ؟ الأقوى الوجوب .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في الطواف ص 113 س 24 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج
في واجبات الطواف ج 8 ص 136 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 630 س 30 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 482 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في واجبات الطواف ج 8 ص 136 .
( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 267 ، والجامع للشرائع : كتاب الحج في
صلاة الطواف ص 199 ، والوسيلة : كتاب الحج في بيان دخول مكة والطواف ص 174 .