تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وربما يعلم من الصدوق في الفقيه ( 1 ) أيضا ، لما تقرر في الأصول من أولوية التخصيص من المجاز ، مع اعتضادها هنا بالشهرة العظيمة بين الأصحاب ، حتى كادت تكون إجماعا ، كما صرح به بعض الأصحاب ( 2 ) ، وبكثرة الأخبار الأولة ، وصحتها ، واستفاضتها ، وتضمن جملة منها تعليل الأمر بالرجوع بقوله تعالى : ( واتخذوا ) ( 3 ) . والأمر فيه للوجوب قطعا ، مضافا إلى إشعار بعضها بالتفصيل ، فيكون شاهدا على هذا الجمع ، وهو الصحيح : عن رجل نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ، وقد قال الله تعالى : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) حتى ارتحل ، فقال : إن كان ارتحل فإني لا أشق عليه ولا آمره أن يرجع ، ولكن يصلي حيث يذكر ( 4 ) . وبالجملة : لا ريب في هذا الحكم وإن مال عنه إلى محتمل الشيخين بعض معاصري الأصحاب قال : لصراحة بعض الأخبار في جواز الصلاة حيث ذكر هنا أيضا ( 5 ) ، فإن فيه نسيت أن أصلي الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى ، فرجعت إلى مكة فصليتهما ، ثم عدت إلى منى فذكرنا ذلك له - عليه السلام - ، فقال : أفلا صلاهما حيث ذكر ( 6 ) . وفيه : بعد الاغماض عن قصور سنده أو ضعفه منع صراحته ، إذ ليس إلا من جهة دلالته على رخصته - عليه السلام - له مع عوده .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب السهو في ركعتي الطواف ذيل ح 2833 ج 2 ص 408 . ( 2 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 340 س 7 . ( 3 ) البقرة : 125 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب الطواف ح 10 ج 9 ص 484 . ( 5 ) وهو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في من نسي صلاة الطواف ج 16 ص 145 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب الطواف ح 9 ج 9 ص 483 .
رياض المسائل — صفحة 544 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي