وهو حسن إن اعتبرنا التعذر في جواز الصلاة في محل الذكر .
وأما إذا اكتفينا بالمشقة ولو من غير تعذر - كما يأتي - فلا صراحة فيه ،
لامكان كون عود الراوي معها ، ولأجلها رخص فيه .
( ولو ) تعذر الرجوع أو ( شق صلاهما حيث ذكر ) ولو خارج
المسجد أو الحرم ، وتمكن من الرجوع إليهما على الأشهر الأقوى ، بل كاد أن
يكون إجماعا .
خلافا للدروس فقال : رجع إلى المقام ، فإن تعذر فحيث شاء من
الحرم ، فإن تعذر فحيث أمكن من البقاع ( 1 ) ، وهو أحوط .
وأحوط منه الرجوع إلى المسجد إن أمكن ولم يمكن إلى المقام ، وإن كان
في تعيينه ( 2 ) نظر ، لاطلاق الأخبار بالصلاة موضع الذكر ، بحيث يشمل
خارج الحرم والمسجد ولو مع التمكن منهما .
وصورة المشقة من غير تعذر في العود إلى المقام ، بل ظهور الصحيحة
المتقدمة ، أو صراحتها فيها ، وصراحة الرواية المتقدمة بعدها قطعا ، مضافا
إلى انتفاء العسر والحرج ، واعتبار الوسع في التكليف . ولا معارض لها
يوجب الرجوع إن الحرم أو المسجد مع الامكان .
ويقيد المشقة بالتعذر ، وللتحرير فجوز الاستنابة فيهما إن خرج وشق
عليه الرجوع ( 3 ) ، وكذا عن التذكرة إن صلاهما في غير المقام ناسيا ثم لم
يتمكن من الرجوع ( 4 ) .
قيل : لجواز الاستنابة تبعا للطواف ، فكذا وحدها ، وللصحيح : فيمن
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في الطواف ص 113 س 22 .
( 2 ) في ( م ) و ( ق ) : تعينه .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 98 س 6 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في كيفية الطواف ج 1 ص 362 س 39 .