تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
فعلى تقدير سلامته من تطرق الوهن إليه بوجود الخلاف ، سيما من الأكثر معارض بالنصوص الآمرة بالإعادة ، المرجحة عليه من وجوه لا تخفى على من تدبر . ثم إن هذا الخلاف إنما هو في ركعتي طواف الفريضة .
( ويصلي ) ركعتي طواف ( النافلة حيث يشاء من المسجد ) بلا خلاف فيه فتوى ورواية ، وهي مستفيضة ، بل في بعضها المروي في قرب الإسناد : عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارج المسجد ، قال : يصلي بمكة لا يخرج منها ، إلا أن ينسى فيصلي إذا رجع في المسجد - أي ساعة أحب - ركعتي ذلك الطواف ( 1 ) . وظاهره جواز صلاة الركعتين خارج المسجد بمكة على الاطلاق ، ولم أر مفتيا به . فالعمل به مشكل ولو صح سنده . ( ولو نسيهما رجع فأتى بهما فيه ) أي في المقام تحصيلا للامتثال ، والتفاتا إلى ظاهر الأمر به في الصحاح المستفيضة ( 2 ) وغيرها من المعتبرة . ولا يعارضها الأخبار الأخر المرخصة لفعلهما حيث ذكره ، من غير اشتراط للتعذر فيها أو المشقة ، لقصورها جملة عن الصحة ، بل ضعف بعضها سندا ، وجميعها دلالة ، فإن غايتها الاطلاق . ويمكن تقييدها بصورة المشقة ، جمعا بين الأدلة . وهو أولى من الجمع بينهما ، بحمل الأخبار الأولة على الاستحباب ، وإبقاء الأخيرة على إطلاقها ، كما احتمله في الاستبصار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ووجدناه في وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب الطواف ح 4 ج 9 ص 481 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب الطواف ج 9 ص 482 . ( 3 ) الاستبصار : باب 156 في من نسي ركعتي الطواف ذيل ح 9 ج 2 ص 236 .
رياض المسائل — صفحة 543 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي