تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
الصلاة على الحجر نفسه ، وإن أريد الاتصال والقرب التام وبالمقام الحجر فالمسجد كله يقربه ، وإن وجب الأقرب فالأقرب لزم أن يكون الواجب في عهده - صلى الله عليه وآله - في الكعبة ، لكون المقام عنده . وكذا كل ما نقل إلى مكان وجب الصلاة فيه ، ولعله لا قائل به وإطلاق بعض الأخبار لمن نسيهما في فعلهما في مكانه ( 1 ) . وفي الجميع نظر ، لوجوب الخروج عن الأصل بما مر ، وظهور الآية فيه بظهور الاحتمال الأول ، على ما اعترف به القائل . ومنع ما أورد على تقديره من لزوم أن يراد بالمقام المسجد أو الحرم ، باحتمال أن يراد به ما جاوره مما يقرب منه ، بل لعله المتعين ، لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة المتعذرة ، ومرجعه إلى وجوب مراعاة الأقرب إلى المقام فالأقرب ، كما هو مقتض الاحتمال الأخير أيضا . ومنعه بعدم قائل بما يلزمه ممنوع ، بعدم بلوغ مثله إجماعا ، سيما مع عدم تعرض أحد له . وحمل غير الناسي على الناسي قياس . مع أن هذه الوجوه لو صحت لثبت لها القول الأول . وأما الآخران فلم أقف لهما على مستند ، عدا الأخير فله الرضوي ( 2 ) . وفي مقاومته لأدلة الأكثر نظر ، فضلا من أن يقوى عليه ويترجح . وأما ما عن الخلاف ( 3 ) من أنه لا خلاف في أن الصلاة في غيره ، يعني فيما عدا خلف المقام يجزئه ، ولا يجب عليه الإعادة .
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 339 س 28 ، وفيه اختلاف يسير . ( 2 ) فقه الإمام الرضا ( ع ) : كتاب الحج ص 223 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 139 ج 2 ص 328 .
رياض المسائل — صفحة 542 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي