تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
الخلف ، وفي جواز التباعد لمجرد الزحام أيضا نظر ما لم يتضيق الوقت ، لضعف الخبر ( 1 ) . أقول : وفيه نظر ، لما عرفت من صحة السند في الكافي ، وكون الضعف في التهذيب . نعم في الدلالة نظر ، لعدم التصريح فيه ، بل ولا ظهور بفعله - عليه السلام - الركعتين ثمة في سعة الوقت ، بل هو مجمل ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن . ثم إن هذا الحكم - أعني وجوب صلاة ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ، أو إلى أحد الجانبين بحيث لا يتباعد عنه عرفا ، أو على النهج المتقدم مع الاختيار قول المعظم ، وعليه الأكثر ، وفي عبائر جمع أنه الأشهر . ولعله الأظهر ، للكتاب والسنة المستفيضة وفيها الصحاح والمعتبرة . خلافا للخلاف فيستحب فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأ ( 2 ) ، وللحلبي فجعل محلهما المسجد الحرام مطلقا ( 3 ) ، كما عن ابني بابويه في ركعتي طواف النساء خاصة ( 4 ) . ومستندهم غير واضح ، عدا ما قيل : من الأصل وعدم صراحة الآية فيه ، لأنها إن كانت من قبيل اتخاذ الخاتم من الفضة ، أو كانت ( من ) فيها بمعنى ( في ) لزم أن يراد بالمقام المسجد أو الحرم ، وإلا وجب فعل
هامش
( 1 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 340 س 2 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 139 ج 2 ص 327 . ( 3 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 158 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 291 س 30 ، ومن لا يحضره الفقيه : كتاب الحج في طواف النساء ج 2 ص 552 .
رياض المسائل — صفحة 541 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي