الخلف ، وفي جواز التباعد لمجرد الزحام أيضا نظر ما لم يتضيق الوقت ،
لضعف الخبر ( 1 ) .
أقول : وفيه نظر ، لما عرفت من صحة السند في الكافي ، وكون الضعف
في التهذيب .
نعم في الدلالة نظر ، لعدم التصريح فيه ، بل ولا ظهور بفعله
- عليه السلام - الركعتين ثمة في سعة الوقت ، بل هو مجمل ، فينبغي الاقتصار
فيه على المتيقن .
ثم إن هذا الحكم - أعني وجوب صلاة ركعتي طواف الفريضة خلف
المقام ، أو إلى أحد الجانبين بحيث لا يتباعد عنه عرفا ، أو على النهج المتقدم
مع الاختيار قول المعظم ، وعليه الأكثر ، وفي عبائر جمع أنه الأشهر . ولعله
الأظهر ، للكتاب والسنة المستفيضة وفيها الصحاح والمعتبرة .
خلافا للخلاف فيستحب فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأ ( 2 ) ، وللحلبي
فجعل محلهما المسجد الحرام مطلقا ( 3 ) ، كما عن ابني بابويه في ركعتي طواف
النساء خاصة ( 4 ) .
ومستندهم غير واضح ، عدا ما قيل : من الأصل وعدم صراحة الآية
فيه ، لأنها إن كانت من قبيل اتخاذ الخاتم من الفضة ، أو كانت ( من )
فيها بمعنى ( في ) لزم أن يراد بالمقام المسجد أو الحرم ، وإلا وجب فعل
هامش
( 1 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 340 س 2 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 139 ج 2 ص 327 .
( 3 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 158 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 291 س 30 ، ومن لا يحضره الفقيه : كتاب
الحج في طواف النساء ج 2 ص 552 .