تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
وهو حسن ، ومقتضاه وجوب إيقاعهما في البناء الذي فيه الصخرة . ولا ينافيه إطلاق الأخبار بالصلاة خلف المقام أو عنده الصادق على الخارج عن البناء ، لانصرافه إلى الداخل فيه لا الخارج . ولعله لذا رتب الماتن بين الداخل والخارج بقوله - بعد ما مر -
( فإن منعه زحام ) عن الصلاة في المقام ( صلى على حياله ) أي خلفه أو أحد جانبيه من خارج البناء ، ويوافقه عبائر كثير وإن اختلفت في التخيير بين الخلف ، وأحد الجانبين ، أو الترتيب بينهما بتقدم الخلف على الجانب مع الامكان ، كما هو الأحوط . وعلى الجملة يجب تحري القرب منه ما أمكن . فإذا تعذر لزحام جاز البعد بقدر الضرورة ، للصحيح في الكافي ( 1 ) وإن ضعف في التهذيب : رأيت أبا الحسن موسى - عليه السلام - يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد ، وفي التهذيب : قريبا لكثرة الناس ( 2 ) . وقيل : للأصل وإطلاق الأخبار بالصلاة خلفه ، وللآية باتخاذ المصلى منه ، بمعنى ابتداء المصلي أو اتخاذه منه بكونه بحياله . وأما وجوب تحري الأقرب منه بقدر الامكان وعدم جواز البعد إلا بقدر الضرورة ، فللأخبار الآمرة بفعلها عنده ، واحتمال من في الآية الاتصالية والابتدائية التي في نحو اتخذت الخاتم من الفضة للاحتياط . وأما جواز الصلاة إلى أحد الجانبين ، للأصل وإطلاق الآية وأخبار الفعل عنده واحتمال هذا الخبر ، والأحوط
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الحج باب في ركعتي الطواف ح 2 ج 4 ص 423 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في الطواف ح 136 ج 5 ص 140 .
رياض المسائل — صفحة 540 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي