وهو حسن ، ومقتضاه وجوب إيقاعهما في البناء الذي فيه الصخرة .
ولا ينافيه إطلاق الأخبار بالصلاة خلف المقام أو عنده الصادق على
الخارج عن البناء ، لانصرافه إلى الداخل فيه لا الخارج .
ولعله لذا رتب الماتن بين الداخل والخارج بقوله - بعد ما مر -
( فإن
منعه زحام ) عن الصلاة في المقام ( صلى على حياله ) أي خلفه أو أحد
جانبيه من خارج البناء ، ويوافقه عبائر كثير وإن اختلفت في التخيير بين
الخلف ، وأحد الجانبين ، أو الترتيب بينهما بتقدم الخلف على الجانب مع
الامكان ، كما هو الأحوط .
وعلى الجملة يجب تحري القرب منه ما أمكن .
فإذا تعذر لزحام جاز البعد بقدر الضرورة ، للصحيح في الكافي ( 1 ) وإن
ضعف في التهذيب : رأيت أبا الحسن موسى - عليه السلام - يصلي ركعتي
طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد ، وفي التهذيب : قريبا
لكثرة الناس ( 2 ) .
وقيل : للأصل وإطلاق الأخبار بالصلاة خلفه ، وللآية باتخاذ المصلى
منه ، بمعنى ابتداء المصلي أو اتخاذه منه بكونه بحياله . وأما وجوب تحري
الأقرب منه بقدر الامكان وعدم جواز البعد إلا بقدر الضرورة ، فللأخبار
الآمرة بفعلها عنده ، واحتمال من في الآية الاتصالية والابتدائية التي في نحو
اتخذت الخاتم من الفضة للاحتياط . وأما جواز الصلاة إلى أحد الجانبين ،
للأصل وإطلاق الآية وأخبار الفعل عنده واحتمال هذا الخبر ، والأحوط
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الحج باب في ركعتي الطواف ح 2 ج 4 ص 423 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في الطواف ح 136 ج 5 ص 140 .