المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ، ثم طافت طوافا
للحج ، ثم خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شئ يحل
منه المحرم إلا فراش زوجها ، فإذا طافت طوافا آخر حل لها فراش
زوجها ( 1 ) . ونحوه ( 2 ) خبر آخر ، إلا أنه ليس فيه : فإذا طافت طوافا آخر حل
لها فراش زوجها .
ويمكن الاستدلال عليه أيضا بعموم قوله تعالى : ( فلا رفث ولا فسوق
ولا جدال في الحج ) ( 3 ) ، والرفث هو الجماع بالنص ( 4 ) ، والحج إنما يتم
بطواف النساء . فتأمل .
( ويكره ) لبس ( الخيط ) والتقنع ( حتى يطوف للحج ) ويسعى بين
الصفا والمروة ( والطيب حتى يطوف طواف النساء ) للصحاح ( 5 )
المستفيضة ، المتضمنة للنهي عن ذلك ، وهو محمول على الكراهة ، جمعا بينها
وبين ما مر من الأدلة الدالة على التحلل بالطوافين عن ذلك ، مع ظهور
بعضها في الكراهة .
لكن موردها أجمع المتمتع خاصة ، بل في بعضها التصريح بعدم المنع في
غيره ، وهو الصحيح : عن رجل رمى الجمار وذبح وحلق رأسه أيلبس قميصا
وقلنسوة قبل أن يزور البيت ؟ فقال : إن كان متمتعا فلا ، وإن كان مفردا
للحج فنعم ( 6 ) . ونحوه الخبر المروي عن قرب الإسناد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 497 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 497 .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) وسائل الشيعة :
ب 32 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 10 ص 108 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 و 19 من أبواب الحلق والتقصير ج 10 ص 198 - 200 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الحلق والتقصير ح 4 ج 10 ص 199 .
( 7 ) قرب الإسناد : ص 59 س 19 .