وفي الصحاح نظر ، لوجوب الخروج عن الأولين بما مر ، كوجوب تقييد
الصحاح بمن عدا المتمتع به حمل المطلق على المقيد .
وهو أولى من الجمع بينهما بالاستحباب وإن وقع بلفظه وما في
معناه من لفظ ( يكره ) ( وينبغي ) ، فإن هذه الألفاظ الثلاثة إنما هو
بالنسبة إلى يوم النحر لا غده ، ونحن نقول به ، لكنه غير ما نحن فيه .
نعم قيل : لو أخر أجزأه على القولين ، كما في الاستبصار والشرائع ما
أوقعه في ذي الحجة في أي جزء منه كان ، كما في السرائر ، لأن الحج
أشهر ، فذو الحجة كله من أشهره ، للأصل ( 1 ) .
والصحيح : لا بأس إن أخرت زيارة البيت إلى أن يذهب أيام
التشريق ، إلا أنك لا تقرب النساء ولا الطيب ( 2 ) .
والصحيح : أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق .
وفي الغنية ( 4 ) والكافي ( 5 ) أن وقته يوم النحر إلى آخر أيام التشريق .
ولعله للصحيح : لا بأس أن تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر ( 6 ) .
وفي الوسيلة ( 7 ) لم يؤخر إلى غد لغير عذر وإلى بعد غد لعذر . وهو يعطي
عدم الاجزاء إن أخر عن الثاني النحر .
( وموسع للمفرد والقارن ) تأخير ذلك ( طول ذي الحجة ) كما عن
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 1 ص 377 س 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 3 ج 10 ص 201 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 2 ج 10 ص 201 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 516 س 4 .
( 5 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 195 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 9 ج 10 ص 202 .
( 7 ) الوسيلة : كتاب الحج في أحكام منى وعرفات ص 187 .