وأما الصحيح : ثم ارجع البيت وطف أسبوعا آخر ثم تصلي ركعتين
عند مقام إبراهيم - عليه السلام - ، ثم قد أحللت من كل شئ وفرغت من
حجك كله وكل شئ أحرمت منه ( 1 ) ، فيجوز أن يكون لتوقف الفراغ
عليها .
ولا يحل النساء للرجال إلا به ، بالنص ، والاجماع ، إلا من العماني ،
كما في المختلف ( 2 ) وغيره .
ويحرم على المرأة الرجال لو تركته ، كما صرح به جماعة ( 3 ) .
وربما استشكل فيه الفاضل في المختلف ( 4 ) والقواعد ( 5 ) .
قيل : من الأصل ، للاجماع والأخبار على حرمة الرجال عليها بالاحرام
والنصوص والفتاوى على كونها كالرجل في المناسك لا فيما استثنى ، ومنها
طواف النساء ، وقد نص عليه لها في الأخبار والفتاوى ، ولا يفيدها ظاهرا
إلا حلهم لها ومن انتفاء النص عليه بخصوصه ( 6 ) .
أقول : النص عليه بالخصوص موجود ، وهو الصحيح : المرأة المتمتعة إذا
قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت
بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت
واحتشت ، في سعت بين الصفا والمروة ، ثم خرجت إلى منى ، فإذا قضت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب زيارة البيت قطعه ح 1 ج 10 ص 205 ، وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في عدم تحليل النساء ج 1 ص 309 س 16 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في المتمتع ج 8 ص 107 ، ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 684
س 30 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في عدم تحليل النساء ج 1 ص 309 س 23 .
( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 1 ص 89 س 20 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الحج في تحلل المتمتع ج 1 ص 376 س 30 .