تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
وغيرهما ، بل قيل : إنه مذهب الأكثر ( 1 ) . وفيه نظر ، لاطلاق أكثر الأصحاب أنه يحل من كل شئ إلا النساء والطيب . وكذلك الأخبار ، حتى الصحيح : إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء والطيب ، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء ، فإذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد ( 2 ) . فإن المراد بالصيد هنا الصيد الحرمي لا الاحرامي ، كما صرح به جماعة من الأصحاب ( 3 ) . ولعله المراد أيضا من نحو العبارة ، وإلا فلم نجد على بقاء حرمة الصيد الاحرامي بعد الحلق أو التقصير دلالة ، سوى الأصل المخصص بما عرفت ، وظاهر قوله سبحانه : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ( 4 ) ، بناء على أن الاحرام يتحقق بتحريم الطيب والنساء . وهو حسن ، لولا ظواهر الأخبار التي لم يستثن فيها سوى الطيب والنساء . وربما علل بأنه في الحرم ، ولذا ذكر والد الصدوق ( 5 ) والقاضي ( 6 ) أنه لا يحل بعد طواف النساء أيضا ، لكونه في الحرم .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ما يتحلل به الحاج ج 1 ص 102 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 ج 10 ص 193 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في مناسك منى ج 8 ص 102 ، ومفتاح الشرائع : كتاب الحج م 403 في ما يتحلل به الحاج ج 1 ص 362 . ( 4 ) المائدة : 95 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 1 ص 308 س 36 . ( 6 ) المهذب : كتاب الحج في الحلق ج 1 ص 261 .