أحل من كل شئ ( 1 ) .
وتنزيل هذا على ما يؤول إلى الأول بحمله على غير العامد وإبقاء الأول
على ظاهره من عدم وجوب الإعادة ، ليس بأولى من العكس ، وإبقاء هذا
على عمومه وحمل الأول على خلاف ظاهره .
وبالجملة : التعارض بينهما كتعارض العموم والخصوص من وجه يمكن
صرف كل منهما إلى الآخر ، وحيث لا مرجح ينبغي الرجوع إلى مقتضى
الأصل ، وهو وجوب الإعادة ، كما مر .
( ولو كان ناسيا لم يلزمه شئ ، وأعاد طوافه ) على المعروف من
مذهب الأصحاب ، كما في المدارك ( 2 ) ، مشعرا بدعوى الوفاق .
مع أن ظاهر عبارة الماتن في الشرائع ( 3 ) والفاضل في المختلف والصيمري
وجود الخلاف من الصدوق في الفقيه في وجوب إعادة الطواف ( 4 ) ، لرواية
الصحيح : عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال : لا ينبغي ، إلا أن
يكون ناسيا ( 1 ) .
لكنه غير صريح في عدم وجوب الإعادة .
مع أنه معارض بالصحيحة الثانية المتقدمة ، فإنها بإطلاقها شاملة
لمفروض المسألة ، بل وللجاهل أيضا ، كما عليه جماعة ( 6 ) . وهي أقوى
دلالة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 ج 10 ص 182 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في مناسك منى ج 8 ص 93 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 1 ص 265 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 1 ص 308 س 15 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الذبح ح 4 ج 10 ص 140 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 8 ص 94 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في
الحلق ص 682 س 5 ، وكشف اللثام : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 1 ص 375 س 29 .