وعليه ( فلو طاف قبل ذلك عمدا لزمه دم شاة ) فيما قطع به
الأصحاب ، كما قيل ( 1 ) ، وعزاه في الدروس إلى الشيخ والاتباع ( 2 ) ،
للصحيح : في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : إن كان زار البيت قبل
أن يحلق وهو عالم إن ذلك لا ينبغي ، فإن عليه دم شاة ( 3 ) .
وظاهره كالمتن وغيره من عبائر الأكثر ، على الظاهر المصرح به في عبارة
بعض أنه لا يجب إعادة الطواف ( 4 ) ، وبه صرح الصيمري ، وعزاه في
الدروس إلى الشيخ والاتباع ( 5 ) .
خلافا لجماعة من متأخري المتأخرين فأوجبوا إعادته ومنهم شيخنا في
الروضة ( 6 ) مدعيا عليه الوفاق .
ويعضده الأصل والقاعدة ، فإن الطواف المأتي به قبل التقصير منهي
عنه ، فيكون فاسدا ، ولا يتحقق به الامتثال .
والصحيح ليس نصا في عدم الوجوب ، فيحتمل حمله على مفاد القاعدة .
مع أنه معارض بصحيح آخر : عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى
زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل إذا فعل
ذلك ؟ قال : لا بأس به يقصر ويطوف للحج ، ثم يطوف للزيارة ، ثم قد
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 8 ص 92 ، وذخيرة
المعاد : كتاب الحج في الحلق ص 681 س 35 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 114 في الحلق ج 1 ص 454 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 ج 10 ص 197 .
( 4 ) وهو صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الحلق والتقصير ص 681 س 31 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 114 في الحلق ج 1 ص 454 .
( 6 ) الروضة البهية : كتاب الحج في مناسك منى ج 2 ص 309 ، والحدائق الناضرة : كتاب الحج في
وجوب تقدم الحلق والتقصير على زيارة البيت ج 17 ص 248 .