تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
الاستحباب أولى . والتأسي إنما يجب لو لم يظهر الاستحباب من الخارج وقد ظهر . هذا مضافا إلى الأصل ، ومصير أكثر العامة - كما في المنتهى ( 1 ) - إلى الوجوب ، فليترجح بهما الاستحباب وإن تساويا الجمعان . وربما استدل على الوجوب بالصحيح : عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي قال : لا بأس ، وليس عليه شئ ولا يعودن ( 2 ) . فإن النهي عن العود يقتضي التحريم ، فيكون الترتيب واجبا . وفيه نظر ، فإن النهي عن العود وإن كان ظاهرا في التحريم ، إلا أن نفي البأس ظاهر في جواز الترك . وصرفه إلى الاجزاء ليس بأولى من حمل النهي على الكراهة ، بل لعله أولى . ولعله لذا استدل به الفاضل في المختلف ( 3 ) على الاستحباب . وهو أقرب .
( ولا ) يجوز أن ( يزور البيت لطواف الحج إلا بعد الحلق أو التقصير ) بغير خلاف ظاهر مصرح به في جملة من العبائر ، فإن تم إجماعا ، وإلا فظاهر الصحيح المتقدم وغيره المتضمنين للفظتي ( لا حرج ) و ( ينبغي ) كالصحيح الآتي المتضمن للفظة ( لا ينبغي ) أيضا خلافه . ولا ينافيه إيجاب الدم في الأخير ، لامكان الحمل على الاستحباب ، لكن لا خروج عما عليه الأصحاب .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 2 ص 764 س 32 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الذبح ح 10 ج 10 ص 141 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 1 ص 307 س 26 .